مقاصد الشريعة لمصطفى شريفي
الجزء ١ · صفحة ٦٧- عدم التحديد الدقيق لبعض المصطلحات، ومنها: العِلَّة والتعليل، والسبب، والغرض، والوجوب في حقِّ الله تَعَالىَ… علما أَنَّ ابن حزم وإن كان منكرًا للتعليل، إِلاَّ أَنَّهُ يستخدم لفظ السبب والغرض ويعرِّفهما بما هو أقرب إلى التعليل عند خصومه. وبالتدقيق والتحقيق تضيق هوَّة الخلاف(1) .
جـ- أَدِلَّة تعليل الأحكام الشَّرعِيَّة :
لقد مَرَّت بنا سابقا في المدخل التأصيليِّ نصوص قُرآنِيَّة ونَبَوِيَّة تَدُلُّ عَلَى أَنَّ المقاصد إجمالا معتبرة في أفعال الله تَعَالىَ(2) . وبقي أن نفصِّل في أَدِلَّة تعليل بعض الأحكام الفرعيَّة العَمَلِيَّة، والتي نُصَّ عَلَيْهَا في القرآن الكريم أو السُّنَّة النَّبَوِيَّة المطهَّرة.
وقبل تفصيلها ينبغي أن نعقِّب عَلَى استدلال الظاهريَّة بِقَولِهِ تَعَالىَ: ﴿ لاَ يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ ﴾ (الأنبياء: 23) ، فنقول: