مقاصد الشريعة الإسلامية مصطفى بن محمد شريفي

مقاصد الشريعة لمصطفى شريفي

الجزء ١ · صفحة ٧٥

وبالتالي فما نُسب إلى الإمام مالك، وتناقله جمهور العلماء ليس مسلَّما بإطلاق.

والإباضية لم يحدِّدوا للتعليل والقياس مجالا من الأحكام دون مجال، وفي تطبيقاتهم الفِقْهِيَّة ما يثبت أَنَّهُم يستعملون القياس في العبادات، كما في المعاملات(1) .

وتعليل الأحكام ليس نفيا للتعبُّد فيها، ومن هنا قال الشاطبيُّ: إِنَّ جانب التعبُّد (حقَّ الله) لا يخلو منه حُكْمٌ من الأحكام الشَّرعِيَّة، سواء أكان في العبادات أم العادات (المعاملات)(2) ، فَكُلُّ أعمال المسلم هي لله رَبِّ العالمين: ﴿ قُلِ اِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَآيْ وَمَمَاتِيَ للَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَالِكَ أُمِرْتُ وَأَنَآ أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ ﴾ (الأنعام: 162-163) .

و- منهج التعامل مع الحكم التعبُّدي والمعلَّل(3) :

يقول الشيخ ابن عاشور:

(1) … ينظر: باجو: منهج الاجتهاد، نماذج من القياس في العبادات، ص350-367. ونماذج من القياس في المعاملات واللغة، ص368-383.

(2) … الشاطبي: الموافقات، 2/241. وينظر: الفرق 22 من فروق القرافي (نقلا عن: الريسوني: نَظَرِيَّة المقاصد، ص221).

(3) … ينظر: الشاطبي: الموافقات، 2/234-243.

٧٥ / ٢٣١