مقاصد الشريعة لمصطفى شريفي
الجزء ١ · صفحة ٧٨- نهيه J عن المحاقلة والمزابنة(1) ،
(1) … الربيع: كِتَابُ الْبُيُوعِ، بَابُ مَا يُنْهَى عَنْهُ مِنَ الْبُيُوعِ، رقم 566.
… "لمحاقلة مُخْتَلف فيها. قيل: هي اكْتراء الأرض بالحِنْطة. هكذا جاء مُفَسَّرا في الحديث، وهو الذى يُسَمِّيه الزَّرَّاعون: المُحارَثة. وقيل: هي المُزارَعة على نَصِيب معلوم كالثلث والرُّبع ونحوهما. وقيل: هي بَيْع الطعام في سُنْبُلهِ بالبُرِّ. وقيل: بيع الزرع قبل إدراكِه. وإنَّما نُهِى عنها لأنها من المَكِيل، ولا يجوز فيه إذا كان من جنسٍ واحد إلاَّ مِثْلا بمثل ويَداً بيَد، وهذا مجهول لا يُدْرَى أيُّهما أكْثَر . وفيه النَّسِيئة". النهاية في غريب الحديث، 1/264.
… و"المُزابنة: بيع الرُّطَب على رؤوس النخل بالتمر كيلاً، وكذلك كُلُّ ثمر بيع على شجره بثمر كيلاً، وأَصله من الزَّبْنِ الذي هو الدفع. وَإِنَّمَا نهى عنه لأَنَّ الثمر بالثمر لا يجوز إِلاَّ مثلاً بمثل، فهذا مجهول لا يُعلم أَيُّهما أَكثر، ولأَنه بيع مُجازفة من غير كيل ولا وزن، ولأَن البَيِّعَيْن إِذا وقفا فيه على الغَبْن أَراد المغبون أَن يفسخ البيع وأَراد الغابن أَن يُمْضيه فَتزابَنا، [أي] فتدافعا واختصما، وإِنَّ أَحدهما إِذا ندم زَبَنَ صاحبه عَمَّا عقد عليه، أَي دفعه؛ قال ابن الأَثير: كأَنَّ كُلَّ واحد من المتبايعين يَزبِنُ صاحبَه عن حقِّه بما يزداد منه، وَإِنَّمَا نهى عنها لِمَا يقع فيها من الغبن والجهالة". ابن منظور: لسان العرب، 13/195.