مقاصد الشريعة لمصطفى شريفي
الجزء ١ · صفحة ٨٧خلاصة المحور الرابع
الأحكام الشرعية نوعان: معقولة المعنى، وتعبُّدية.
الحكم التعبُّدي: هو ما لم يدرك المُكَلَّف معناه والحكمة منه.
يختلف معنى العِلَّة اصطلاحا باختلاف سياقها. وقد احتدَّ النقاش بين علماء الكلام والأصوليِّين، وبين المذاهب الإِسلاَمِيَّة، نظرًا لعدم التدقيق في المصطلحات، وتحديد مجال النقاش، وتحرير محلِّ النزاع.
انقسم المسلمون في مسألة التعليل (البحث عن المقاصد في النصوص) إلى رافضين له بإطلاق، وهم "الظاهريَّة"، وإلى من اعتبر النصوص رموزا لمعان باطنيَّة، وهم "الباطنيَّة". وإلى آخذين بالموقف الوسط وهم "الجمهور".
ليس في استدلال الظاهريَّة ما يمنع من البحث عن علل الأحكام ومقاصدها.
نصوص القرآن الكريم وَالسُّنَّة النَّبَوِيَّة تستعمل ألفاظًا وصيغًا صريحة في التعليل، مثل: "كَيْ"، "لام التعليل"، "لَعَلَّ"، "من أجل"، المفعول لأجله…
اختلاف الحكم بين شيئين متشابهين ظاهريًّا دليل على أنَّ هناك سببًا لهذا الاختلاف.
منهج الأخذ بالظواهر ونفي القياس يُؤَدِّي إِلىَ نفي صلاحيَّة الشريعة لِكُلِّ زمان ومكان.
ينبغي عدم تحديد مجالٍ للتعليل والقياس، سواء في العبادات أم المعاملات.
إذا تحقَّق الفقيه أَنَّ الحكم تعبُّديٌّ، فعليه أن يحافظ عَلَى صورته، ولا يزيد فيها ولا يضيِّع أصل التعبُّديَّة.
عَلَى الفقهاء أن لا يتسرَّعوا إلى القول في الأحكام (عبادات ومعاملات) بِأَنَّهَا تعبُّديَّة، وأن لا يتسرَّعوا إلى التعليل، بل لاَ بُدَّ من التريُّث والتحقيق.
المقاصد الشَّرعِيَّة تثبت بعدَّة طرق، وهي: استقراء الشريعة الإِسلاَمِيَّة في تصرُّفاتها. أَدِلَّة القرآن الواضحة الدلالة. السُّنَّة المتواترة. العقل والفطرة.
لاَ بُدَّ من التمكُّن في اللسان العربيِّ لمعرفة مقاصد الشريعة، وَلاَ بُدَّ من ملاحظة سياق الخطاب في نصوص القرآن وَالسُّنَّة.