مقاصد الشريعة لمصطفى شريفي
الجزء ١ · صفحة ٨٨من المقاصد الشَّرعِيَّة ما هو قطعيٌّ، كالتي تؤخذ من متكرِّر أَدِلَّة القرآن تكرارًا ينفي قصد المجاز والمبالغة. ومنها ما ظنِّيٌّ لا يحتاج إِلىَ استقراء كبير لتصرُّفات الشارع.
النشاط الدراسي:
1- ارجع إلى كِتَاب أحمد الريسوني: "نَظَرِيَّة المقاصد"، وكتَاب "ضوابط المصلحة" للبوطي، واجمع منهما ما يَتَعلَّقُ بقضية التعليل لدى علماء الأصول بين القبول والرفض.
2- قارن بين طرق إثبات المقاصد لدى الإمامين الشاطبي ومحمَّد الطاهر ابن عاشور.
3- إِنَّ دعاة استقلال مقاصد الشريعة عن الأَدِلَّة الشَّرعِيَّة قد استندوا إلى عِدَّة مغالطات وأوهام. حاول أن تلخِّص ما استندوا عليه وتردَّ عليها بأسلوب علميٍّ مقنع. مستعينا بكتاب الاجتهاد المقاصدي لنور الدين الخادمي.
المحور الخامس
المصالح والمفاسد
تقرَّر من كُلِّ ما سبق أَنَّ مدار مقاصد الشريعة هو جلب المصالح للعباد، ودرء المفاسد عنهم.
والملاحَظ في الواقع المعيش أَنَّ بَعْضًا مِمَّن يريد أن "يميِّع" أحكام هَذَا الدين الحنيف، باسم مراعاة المصالح أو المصالح المرسلة ـ وهو قد لا يفقه في أمور الشريعة شَيْئًا ـ إِنَّمَا هدفه أن يغرِّر بضعفاء العقول والإيمان، ويستميلهم إلى أفكاره المناقضة للدين باسم الدين؛ لذا بات من الضروريِّ وضع معالم واضحة، وضوابط دقيقة في هَذَا الشأن، تحمي حِمَى الشريعة السمحة من أن يتسوَّرها من ليس أهلا لها لِلَّهِ .
أَوَّلاً - مفهوم المصالح والمفاسد وأنواعهما:
أ- المعنى اللغوي: