مقاصد الشريعة الإسلامية مصطفى بن محمد شريفي

مقاصد الشريعة لمصطفى شريفي

الجزء ١ · صفحة ٨٩

قال ابن منظور: "الصَّلاح: ضدُّ الفساد… والإِصلاح: نقيض الإِفساد. والمَصْلَحة: الصَّلاحُ. والمَصْلَحة واحدة المصالح. والاسْتِصْلاح: نقيض الاستفساد. وأَصْلَح الشيءَ بعد فساده: أَقامه"(1) ، فالمصلحة كالمنفعة وزنا وَمَعْنًى، "فَكُلُّ ما فيه نفع ـ سواء كان بالجلب والتحصيل، كاستحصال الفوائد واللذائذ، أو بالدفع والاتِّقاء، كاستبعاد المضارِّ والآلام ـ فهو جدير بأن يُسَمَّى مصلحة.

ب- المعنى الاصطلاحي:

والمصلحة فيما اصطلح عَلَيْهِ علماء الشريعة الإِسلاَمِيَّة يمكن أن تعرَّف بما يلي: المنفعة التي قصدها الشارع الحكيم لعباده، من حفظ دينهم، ونفوسهم وعقولهم، ونسلهم وأموالهم، طبق ترتيب مُعَيَّن فيما بينها"(2) . وقد تكون هَذِهِ المنفعة حِسِّيَّة أو مَعْنَوِيَّة أو عَقلِيَّة.

"وحقيقة المفسدة هي: كُلُّ ألم، جسميًّا كان أو نفسيًّا، أو عقليًّا، أو روحيًّا"(3) .

(1) … اكتفينا بما له علاقة بموضوعنا، وهناك معان أخرى، منها قوله: "والصُّلْحُ: تَصالحُ القوم بينهم. والصُّلْحُ: السِّلْم. وقد اصْطَلَحُوا وصَالحوا وتَصالحوا واصَّالحوا، مشدّدة الصاد، قلبوا التاء صاداً وأَدغموها في الصاد بمعنى واحد. وقوم صُلُوح: مُتَصالِحُون، كأَنهم وصفوا بالمصدر. والصِّلاحُ، بكسر الصاد: مصدر المُصالَحَةِ، والعرب تؤنثها، والاسم الصُّلْح، يذكر ويؤنث… وصَلاحِ وصَلاحٌ: من أَسماء مَكَّة، شرفها الله تعالى، يجوز أَن يكون من الصُّلْح لقوله - عز وجل - : ﴿ حَرَماً آمنًا ﴾ ". ابن منظور: لسان العرب، 2/516-517، مَادَّة "صلح".

(2) … البوطي: ضوابط المصلحة، ص27.

(3) … الريسوني: نَظَرِيَّة المقاصد، 257.

٨٩ / ٢٣١