مقاصد الشريعة لمصطفى شريفي
الجزء ١ · صفحة ٩٧- … القاعدة الثالثة: مراعاة الشريعة لأعراف الناس، بشرط أن لا تجرَّ عَلَيْهِم مفسدة، ولا تهدر لهم مصلحة، فمن ذَلِكَ إقرار الإِسلاَم ببعض الأعراف التي كانت في الجَاهِلِيَّة، كمكارم الأخلاق، وقد قال الرَّسُول J: "إِنَّمَا بُعثت لأتمم صالح الأخلاق"(1) ، وكالدية عَلَى العاقلة، والقراض، وكسوة الكعبة… وكإقرار الإِسلاَم بِبَعْض الاصطلاحات في عقود المعاملات وكذا طُرق تسلُّم وتسليم المبيعات، وقد قال الفقهاء: "المعروف عرفا كالمشروط شرطا"، فَهَذَا دَلِيل عَلَى مراعاة الشريعة لمصالح العباد وسعادتهم.
ثالثا - خصائص المصلحة:
أ- خصائص المصلحة لدى الفلاسفة وأرباب النظم الْوَضْعِيَّة :
إِنَّ ميزان المصلحة لدى علماء الشريعة "مضبوط بحياتي الدُّنيا وَالآخِرَة معا، بل النظرة إِلىَ مصالح الدنيا محكومة بسلامة مصالح الآخرة، ومن ثَمَّ فلا مجال لاضطرابها بين اختلاف الميول والأحاسيس"(2) .