سلسلة الدين المعاملة الحلقة (05) القواعد الفقهية والمعاملات المالية لمحمد حمدي
الجزء ١ · صفحة ٢٥وهذه القاعدة تبطل الحيل الفقهية المعروفة التي وَقَفَ المحققون من الفقهاء ضدها، والتي يفتي بها بعضهم لإبطال الواجبات أو استباحة المحرمات، أشبه بصنيع اليهود في الالتفاف على النواهي الشرعية باستحلالها بالحيل.
وقد قسم الفقهاء الحيل إلى قسمين: محظور ومباح.
فأما المحظور فهو كما قال الإمام ابن قدامَى: "أن يظهر عقدا مباحا يريد به محرما، مخادعة وتوسلا إلى فعل ما حرَّم الله واستباحة محظوراته أو إسقاط واجبٍ أو دفع حقٍ، أما المباح فهو ما كان مخرجا من الضيق والحرج متَّخذا للتخلص من المأثم، يتوصل به إلى فعل الحلال أو ترك الحرام أو تخليص الحق أو دفع الباطل".(1)
وفي باب استعمال الحيل في البيوع فقد أخبر النبي صلَّى الله عليه وسلَّم أنَّ طائفة من أمته سَتستحل الربا باسم البيع، كما أخبر عن استحلالهم الخمر باسمٍ غير أسمها، فروى ابن بطة بإسناده عن الأوزاعي عن النبي صلَّى الله عليه وسلَّم: «يأتي على الناس زمان يستحلون الربا بالبيع»، يعني بيع العِينَةِ.(2)