سلسلة الدين المعاملة، الحلقة (05): القواعد الفقهية والمعاملات المالية محمد بن صالح حمدي

سلسلة الدين المعاملة الحلقة (05) القواعد الفقهية والمعاملات المالية لمحمد حمدي

الجزء ١ · صفحة ٢٧

201]، على تفسير "طائف" بالشك والوسوسة، كما جاء في تفسير ابن عباس. وقوله تعالى: ﴿وَقَوْلِهِمُ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِن شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ اِلاَّ اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا﴾، [النساء: 157].

ومن السنة روى الربيع، أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي صلَّى الله عليه وسلَّم: «إذا شك أحدكم في صلاته فلا ينصرف حتى يسمع صوتا أو يشم ريحا».(1)

وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: «إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدر كم صلى؟ ثلاثا أم أربعا؟ فليطرح الشك وليبنِ على ما استيقن ثم يسجد سجدتين».(2)

1) هل تعني هذه القاعدة أنه توجد أحكام في الشريعة مشكوك فيها؟

أجاب عن ذلك الإمام ابن القيم فقال: "ينبغي أن يعلم أنه ليس في الشريعة شيء مشكوك فيه البتة، وإنما يعرض الشك للمكلف بتعارض أمارتين فصاعدا عنده، فتصير المسألة فيها بالنسبة إليه، فهي شكية عنده وربما تكون

(1) رواه ربيع.

(2) رواه مسلم.

٢٧ / ٥٣