سلسلة الدين المعاملة الحلقة (05) القواعد الفقهية والمعاملات المالية لمحمد حمدي
الجزء ١ · صفحة ٢٨ظنية لغيره، أو له في وقت آخر، وتكون قطعية عند آخرين، فَكَوْنُ المسألة شكية أو ظنية أو قطعية ليس وصفا ثابتا لها، بل هو أمر يعرض لها عند إضافتها إلى حكم المكلف".
وهذا التوضيح من الإمام ابن القيم يزيل الالتباس ويشرح معنى القاعدة شرحا وافيا، ومما يزيد توضيحا وفهما إيراد بعض النماذج، ونقتصر في ذلك على جانب المعاملات، رغم أن القاعدة أصل تطبيقاتها أكثر في جانب العبادات كالصلاة والطهارة.
2) من تطبيقاتها في مجال المعاملات:
أ. لو اشترى أحد شيئا ثم ادعى أنَّ به عيبًا وأراد ردَّه، واختلف التجار أهل الخبرة فقال بعضهم: هو عيب، وقال بعضهم: ليس بعيب، فليس للمشتري الرد لأن السلامة هي الأصل المتيقن فلا يثبت العيب بالشك، فكذا لو وجد العيب عند البائع ثم عند المشتري ولكن اشتبه فلم يدر أنه عين الأول أو غيره فلا يبرأ بشك.
ب. ومنها لو أن شخصا يعلم أن العين الفلانية كانت ملك عُمَرَ ثمَّ نازعه فيها أحد، فإنَّه يجوز له أن يشهد لعمر بأن العين الفلانية ملكه، وإن كان يحتمل أنه باعها لمن ينازعه فيها. وذلك بناء على اليقين الذي حصل في البداية، ولم يثبت عنده ما يزيله.