سلسلة الدين المعاملة، الحلقة (05): القواعد الفقهية والمعاملات المالية محمد بن صالح حمدي

سلسلة الدين المعاملة الحلقة (05) القواعد الفقهية والمعاملات المالية لمحمد حمدي

الجزء ١ · صفحة ٣١

غير المعتادة، والمشقة المعتادة التي لا تكاد تنفصل عن أي تكليف مثل مشقة إقامة الصلاة في الحر والبرد، لاسيما صلاة الفجر وكمشقة الصوم في شدة الحر وطول النهار وغيرها من التكاليف، وهذا النوع كله لا أثر له في إسقاط العبادات والطاعات ولا في تخفيفها.

أما المشقة غير المعتادة فهي المشقة الزائدة عن الطاقة التي لا يستطيع الإنسان تحملها، فتفسد على الناس أعمالهم ونظام حياتهم ومعاملاتهم وتعوقهم عن القيام بأعباء الحياة ومنافعها، فمن هنا شرعت التخفيفات والتيسيرات بجانب هذه الأنواع من المشقات، فحدد الفقهاء أنواعها وضوابطها.

ميز الفقهاء في ضوابط المشقة المعتبرة في العبادات والمعاملات ذلك لأن العبادة فيها مصلحة الدارين، فلا يجوز تفويتها بمسمى المشقة مع إمكانية احتمالها. فكان ترك الترخيص في كثير من العبادات أولى لأن تعاطي العبادة مع المشقة أبلغ في إظهار الطوعية وأبلغ في التقرب إلى الله.

أما من ناحية المعاملات فتحصل مصالحها التي بذلت الأَعْوَاضُ فيها بمسمَّى حقائق الشرع والشروط بل التزام

٣١ / ٥٣