سلسلة الدين المعاملة الحلقة (05) القواعد الفقهية والمعاملات المالية لمحمد حمدي
الجزء ١ · صفحة ٣٥البيوع الشاذة التي شُرعت على خلاف القياس دفعًا للحرج وتسهيلاً على الناس في المعاملات".(1)
7) التيسير مع الضرورة:
الضرورة عند الفقهاء بلوغ الإنسان حدا إن لم يتناول الممنوع هلك أو قارب كالمضطر للأكل واللّباس بِحَيْثُ لو بقي جائعا أو عريانا لمات أو تلف منه عضو. أصلها قول الله تعالى: ﴿وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمُ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾، [البقرة: 195]، ومنها صيغت قاعدة: "الضرورات تبيح المحظورات".
8) شروط تحقق الضرورة:
أ. أن تتحقق الضرورة بالفعل، ولا تكون مجرد دعوى لاستحلال الحرام الصريح، ويسأل عن ذلك عدول أهل الذكر والخبرة كل في تخصصه ممن لا يتبعون الهوى ولا يبيعون الآخرة بالأولى.
ب. أن تغلق أمام المضطر فردا أو حكومة أبواب الحلال كلها مع محاولة البحث عن بدائل شرعية تسد الحاجة، فإذا وجدت البدائل وفتح باب الحلال، فلا يجوز اللجوء إلى الحرام.
ج. ألا تصبح المباح للضرورة أصلا وقاعدة، بل هو استثناء مؤقت يزول بزوال الضرورة، لهذا أضاف العلماء
(1) أنظر: حاشية، كتاب النيل ضياء الدين عبد العزيز الثمني، ج 2 ص 509.