سلسلة الدين المعاملة الحلقة (05) القواعد الفقهية والمعاملات المالية لمحمد حمدي
الجزء ١ · صفحة ٣٦إلى قاعدة "الضرورات تبيح المحظورات"، قاعدة أخرى مكمِّلة لها، "ما أبيح للضرورة يقدر بقدرها"، وهي مأخوذة من قول الله تعالى: ﴿فَمَنُ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ فَلآَ إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾، [البقرة: 173]، ومن تجاوز الضرورة فقد بغى وعدى.
9) بعض صور الضرورة التي تبيح الترخص:
أ. الاضطرار إلى كشف العورة والنظر إليها ولمسها للتداوي.
ب. الاضطرار إلى قتل الصائل المعتدي للدفاع عن النفس.
ج. الاضطرار إلى أخذ مال الغير وإتلافه.
القاعدة الرابعة: الضرر يُزال.
تعد هذه القاعدة من أركان الشريعة، إذ يُبنَى عليها كثير من أبواب الفقه، ويقول العلماء أنَّها إحدى القواعد الأربعة أو الخمسة التي يدور عليها الفقه، فهي ركن من أركان الشريعة المطهرة، وقد وردت نصوص كثيرة من القرآن والسنة تشهد لها كما أنها عُدَّةُ الفقهاء والقضاء في تقرير الأحكام والفصل في الخصومات.