سلسلة الدين المعاملة الحلقة (05) القواعد الفقهية والمعاملات المالية لمحمد حمدي
الجزء ١ · صفحة ٣٩يقول القرضاوي: "لم أر أحدا من الفقهاء ممن تعرضوا لشرح هذا الحديث، ذكر أن نفي الضرر يشمل ضرر النفس، مع العلم أن المجمع عليه: أن المسلم منهي عن أن يؤذي نفسه أو يَجلُب عليها الضرر بأي صورة، وقد قال تعالى: ﴿وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمُ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾، [البقرة: 195]، وهذا يشمُلُ القتل الفوري، مثل الانتحار الذي يُعد في الإسلام من أكبر الكبائر، كما يشمل الانتحار البطيء، ومن هنا حرِّم على الإنسان أن يتناول ما يضرُّه مختارا، مثل التدخين وما شابهه"،(1) كما يحرم على الإنسان أن يرهق نفسه ويُحَمّلها فوق ما تطيق ولو بالعبادة.
ب. الضرر بالغير:
والضرار أو المضارة والمقصودة به مضارة الغير، سواء كان ابتداء أم جزاء فدلائله من القرآن والسنة وفيرة، أحيانا بصيغة الفعل يُضار أو تُضار أو تضاروهن أو اسم الفاعل "مُضار" أو المصدر "ضِرارًا ".(2)
ومضارة الغير على نوعين:(3)
- النوع الأول من إيقاع الضَّرر بالغير:
(1) القرضاوي، نفسه.
(2) أنظر: (البقرة: 233، 282، 231)، (الطلاق: 6)، (النساء: 12).
(3) القرضاوي، مرجع سابق.