سلسلة الدين المعاملة الحلقة (05) القواعد الفقهية والمعاملات المالية لمحمد حمدي
الجزء ١ · صفحة ٤٠ألا يكون في ذلك غرض سوى الضرر بذلك الغير، فهذا لا ريب في قبحه وتحريمه، وقد ورد في القرآن النهي عن المضارة في مواضع، منها:
أ. منع المضارة في الوصية، ﴿مِنم بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَآ أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَآرٍّ﴾، [النساء 12].
والإضرار في الوصية تارة تكون بأن يُخصَّ بعض الورثة بزيادة على فرضه الذي فرضه الله له، فيتضرر بقية الورثة بتخصيصه، وتارة بأن يوصي للأجنبي بزيادة على الثلث، فتنقص حقوق الورثة.
ب. منع المضارَّة في الرضاع قال عز وجل: ﴿لاَ تُضَآرَّ وَالِدَةُم بِوَلَدِهَا وَلاَ مَوْلُودٌ لَّهُ بِوَلَدِهِ﴾، [البقرة: 233]، قيل في تفسير الآية: لا يمنع أُمّهُ أن ترضعه ليحزنها.
ج. منع المضارة في البيع: وقد ورد النهي عن بيع المضطر، قال عبد الله بن معقل: بيع الضرورة ربا، يعني استغلال حاجة المضطر ليشتري منه الشيء بثمن بخس وقد كره بعض الفقهاء ذلك لما فيه من استغلال حاجة المضطر، ويدخل في ذلك غبن المسترسل الذي لا يحسن أن يماكس –يساوم- فيباع له بالغبن الفاحش.
د. ومن أنواع المضارة التي نهى القرآن عنها: مضارة الكاتب في الدَّين والشَّاهد فيه، في البيع، فقد قال