سلسلة الدين المعاملة، الحلقة (05): القواعد الفقهية والمعاملات المالية محمد بن صالح حمدي

سلسلة الدين المعاملة الحلقة (05) القواعد الفقهية والمعاملات المالية لمحمد حمدي

الجزء ١ · صفحة ٤٢

إن كل أنواع الضرر والضرار تنفي وتزال إذا كانت بغير حق، وهو ما قصده النبي صلَّى الله عليه وسلَّم «لا ضرر ولا ضرار».

أما إدخال الضرر على أحد بحق، إما لكونه تعدّى حدود الله، فيعاقب بقدر جريمته، أو كونه ظلم غيره فيطلب المظلوم مقابلته بالعدل، فهذا غير مراد قطعا.

ومن ثم كان إنزال العقوبات المشروعة بالمجرمين لا يُنَافي هذه القاعدة، وإن ترتب عليها ضرر بهم، لأن فيها عدلا ودفعا لضرر أعم وأعظم.

القاعدة الخامسة: العادة محكَّمة:

تعتبر هذه القاعدة من القواعد الكلية الخمس الكبرى في الفقه، وهي تعبر عن مكانة العرف في التشريع الإسلامي، حيث يستند إليه كثير من الأحكام الفقهية في شتى أقسام الفقه وأبوابه، وله سلطان واسع المدى في بناء الأحكام وتجديد بنائها لتجدد العرف وتطوره، إذ تدور عليه عجلة المعاملات بين الناس. كما أن هذه القاعدة تُعد مظهرا من مظاهر التيسير على الناس ورفع الحرج عنهم لأنها تدعو إلى اعتبار ما ألفه الناس وتعودوا عليه واستقر في نفوسهم.

٤٢ / ٥٣