سلسلة الدين المعاملة، الحلقة (05): القواعد الفقهية والمعاملات المالية محمد بن صالح حمدي

سلسلة الدين المعاملة الحلقة (05) القواعد الفقهية والمعاملات المالية لمحمد حمدي

الجزء ١ · صفحة ٤٧

يعتبر النص أقوى من العرف، وذلك لأن حجية العرف ثبتت بالنص الشرعي، فعلى هذا فالعرف محتاج إلى النص، فلا يجوز ترك النص والعمل بالعادة لأنه ليس للعباد حق تغيير النصوص، كما أن العرف قد يكون مستندا إلى باطل، أما النص الشرعي هو الحق الثابت الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه.

د. أن يكون العرف موجودا وقائما عند إنشاء التصرف:

يقول الإمام السيوطي: "العرف الذي يحمل عليه الألفاظ إنما هو المقارن السابق دون المتأخر"،(1) إذا أريد الرجوع إلى تحكيم العرف، فلا بد أن يكون معمولا به عند نشوء التصرف سواء بالقول أو الفعل، ولا تكون الإحالة على شيء غير موجود.

ه. ألا يعارضه تصريح بخلافه:

يُصار إلى تحكيم العرف إذا سكت المتعاقدان عن العرف القائم، حيث لم يعترضا بنفي أو إثبات، أما إذا صرَّح المتعاقدان بخلاف هذا العرف بطلت الدلالة بالعرف، لأنه لا عبرة بالدلالة في مقابلة التصريح، يقول

(1) السيوطي: الأشباه والنظائر.

٤٧ / ٥٣