سلسلة الدين المعاملة، الحلقة (06): المقاصد العامة للشريعة والمعاملات المالية محمد بن صالح حمدي

سلسلة الدين المعاملة الحلقة (06) المقاصد العامة للشريعة والمعاملات المالية لمحمد حمدي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٤٦

فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لأَنفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنتُمْ تَكْنِزُونَ} [التوبة: 34، 35].

والخطاب في الآية قيل موجه لأهل الكتاب من اليهود والنصارى وقيل المراد به المسلمون الكانزون غير المنفقين، والرأي الراجح والأولى بالاعتبار، أن معناها شامل للمسلمين والكفار على حد سواء، ولأن كان الكنز محرما في حق الكفار من أجل أنه رذيلة مذمومة فتكون في حق المسلم بطريق الأولى لأنه أولى باجتناب الرذائل والتحلي بالفضائل.

مفهوم الكنز: اتفق العلماء على أن المال الذي لم يؤد زكاته يسمى كنزا، واختلفوا في المال الذي أديت زكاته هل يعتبر كنزا، ومنهم من ذهب إلى أنه لا يسمى كنزا استنادا إلى قول ابن عمر، ومنهم من ذهب إلى أن ما أديت زكاته أيضا يسمى كنزا استنادا إلى قول الإمام علي، ومنهم من يرى الكنز ما فضل عن الحاجة

٤٦ / ٧٢