سلسلة الدين المعاملة، الحلقة (06): المقاصد العامة للشريعة والمعاملات المالية محمد بن صالح حمدي

سلسلة الدين المعاملة الحلقة (06) المقاصد العامة للشريعة والمعاملات المالية لمحمد حمدي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٥٩

الثاني: طلب الكف عن الإمساك المذموم، والنهى عن الإسراف والتبذير.

أما الإنفاق المحمود فهو الذي يكسب صاحبه العدالة، وهو بذل ما أوجبت الشريعة بذله كالصدقة المفروضة، والإنفاق على النفس والعيال، وما ندبت الشريعة إلى بذله كصدقة التطوع بالإنفاق على مشاريع وسبل الخيرات، فهذا يكسب صاحبه من الناس شكرا، ومن ولي النعمة أجرا.

وأما المذموم فضربان: الأول: الإفراط وهو التبذير والإسراف، والثاني: التفريط وهو التقتير والإمساك.

وقد وضّح لنا القرآن الكريم – الذي يهدي للتي هي أقوم – هذه الحالات في آيات بينات توضيحا كافيا شافيا ومنضبطا لكل ذي عقل سليم وتفكير مستقيم، فقال تعالى: ﴿وَلاَ تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً اِلَى عُنُقِكَ وَلاَ تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَّحْسُورًا﴾ [الإسراء: 29]، ففي هذه الآية بيّن الحالة الأولى، وهي

٥٩ / ٧٢