شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٣٧٠

وَإِنْ بِقَوْلٍ.

-----------------

أَيْضًا بِتَعْظِيمِ الْمُنْكَرِ، فَتَعْظِيمُ مُنْكَرٍ بُغْضٌ لِلْمَعْرُوفِ، وَكَذَا حُبُّ الْمُنْكَرِ بُغْضٌ لِلْمَعْرُوفِ، وَكَذَا تَعْظِيمُ فَاعِلِ الْمُنْكَرِ بُغْضٌ لِلْمَعْرُوفِ، وَكَذَا حُبُّ فَاعِلِهِ بُغْضٌ لِلْمَعْرُوفِ فَيُقَدَّرُ حَذْفٌ هَكَذَا أَوْ بِتَعْظِيمِ مُنْكَرٍ أَوْ فَاعِلِهِ أَوْ حُبِّهِ أَوْ فَاعِلِهِ فَحَذْفُ لَفْظٍ أَوْ

فَاعِلِهِ وَذِكْرِهِ بَعْدُ، وَلَكَ تَقْدِيرُ الْعِبَارَةِ هَكَذَا: أَوْ بِتَعْظِيمِ مُنْكَرٍ أَوْ حُبِّهِ أَوْ تَعْظِيمِ أَوْ حُبِّ فَاعِلِهِ بِتَرْكِ تَنْوِينِ تَعْظِيمِ الثَّانِي، وَالْأَوَّلُ أَوْلَى، وَسَوَاءٌ فِي جَمِيعِ الْمَسَائِلِ الَّتِي ذَكَرَهَا أَوْ ذَكَرْتُهَا أَوْ تَأْتِي فِي كَلَامِهِ أَوْ كَلَامِي مِنْ ذَلِكَ عَلِمَ بِأَنَّ الشَّيْءَ مَعْرُوفٌ أَوْ لَمْ يَعْلَمْهُ هُوَ كَافِرٌ عَلَى كُلِّ حَالٍ، وَقَوْلُهُ: أَوْ مُعِينِهِ كَذَلِكَ فَتَعْظِيمُ مُعِينِهِ كُفْرٌ وَحُبُّهُ كُفْرٌ وَكَذَا حُبُّ الْإِعَانَةِ وَتَعْظِيمِهَا.

(وَإِنْ) كَانَتْ الْإِعَانَةُ بِذَلِكَ (بِقَوْلٍ) وَلَا سِيَّمَا إنْ كَانَتْ بِفِعْلٍ أَوْ مَالٍ أَوْ بِمُتَعَدِّدٍ مِنْ ذَلِكَ أَوْ بِذَلِكَ كُلِّهِ، وَكَذَا تَرْكُ إعَانَةِ الْمَعْرُوفِ أَوْ أَهْلِهِ هُوَ بُغْضٌ لِلْمَعْرُوفِ فَهُوَ كُفْرٌ، وَالْكُفْرُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ إمَّا شِرْكٌ وَإِمَّا نِفَاقٌ بِحَسَبِ الْمَعْرُوفِ مَا هُوَ وَأَهْلُهُ مَنْ هُمْ عَلَى مَا مَرَّ، وَقِيلَ فِي بُغْضِ نَفْعِ الدُّنْيَا لِفَاعِلِ الْمَعْرُوفِ وَحُبِّ ضُرِّهَا لَهُ لَا يَكُونَانِ كُفْرًا، وَكَذَا الْأَمْرُ بِذَلِكَ الْبُغْضِ أَوْ ذَلِكَ الْحُبِّ، وَجَمِيعُ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ بُغْضٌ لِلْمَعْرُوفِ بِالْمَعْنَى كَمَا قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ: بُغْضُ الْمَعْرُوفِ عَلَى أَوْجُهٍ: الْأَوَّلِ: تَجْوِيرُهُ وَتَخْطِئَتُهُ.

وَالثَّانِي: بُغْضُ فَاعِلِهِ وَمَنْ يَأْمُرُ بِهِ وَبُغْضُ مَا يُصِيبُ مِنْ مَنَافِعِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَكَذَلِكَ إنْ فَعَلَ مَا لَا يَصِلُ بِهِ إلَى الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنْ الْمُنْكَرِ فِي نَفْسِهِ وَمَالِهِ وَجَمِيعِ مَا يَمْنَعُهُ مِنْ ذَلِكَ.

وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: تَنْقِيصُهُ وَتَنْقِيصُ فَاعِلِهِ إلَخْ، وَسَوَاءٌ فِي فَاعِلِ الْخَيْرِ أَوْ الْآمِرِ

١٠٬٠٠٨ / ١١٬٧٠٢ الأصل المصوَّر ١٦ م.ب.