شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٣

وَقَطْعُهَا مِنْ السَّمَاءِ الْأَكْثَرَ، وَيَدُلُّ عَلَى الْعَصْرِ الِاسْتِقْبَالُ وَضَرْبُ الشَّمْسِ الْعَظْمَ الَّذِي قُدَّامَ الْأُذُنِ شِتَاءً وَاَلَّذِي خَلْفَهُ صَيْفًا، وَاسْتِقْبَالُهَا مَعَ ضَرْبِ حَرَارَتِهَا بَيْنَ الْحَاجِبَيْنِ مُطْلَقًا، وَالْأَقْرَبُ أَنْ تُوقِفَ مُعْتَدِلًا فِي مُسْتَوٍ فَتَنْظُرُ لِظِلِّهِ مَا انْتَقَصَ فَإِذَا وَقَفَ فَخَطَّ عَلَى طَرَفِهِ مُسْتَدِيرًا بِهِ فَإِذَا نَزَلَ طَرَفُ الظِّلِّ فِي الْخَطِّ خَارِجًا مِنْهُ فَصَلِّ الظُّهْرَ .........................

-------------------------------

وَيُضْبَطُ ذَلِكَ بِأَنْ يُقَالَ: مُرَادُهُ بِالشِّتَاءِ مَا إذَا كَانَتْ الشَّمْسُ فِي الْبُرُوجِ الْجَنُوبِيَّةِ وَبِالصَّيْفِ مَا إذَا كَانَتْ فِي الشَّمَالِيَّةِ، وَيَدْخُلُ فِي الصَّيْفِ مَا يَلِيه مِنْ الرَّبِيعِ وَالْخَرِيفِ، (وَقَطْعُهَا مِنْ السَّمَاءِ) شِتَاءً، (الْأَكْثَرَ) مَفْعُولٌ لِقَطْعٍ، وَإِنَّمَا يُحَقِّقُ هَذِهِ الْعَلَامَةَ مَنْ يَعْرِفُ الْمَطْلَعَ وَالْمَغِيبَ، وَأَطْلَقَ بَعْضُهُمْ هَذِهِ الْعَلَامَةَ لِلصَّيْفِ وَالشِّتَاءِ مَعًا أَيْضًا وَهُوَ الْوَاضِحُ، (وَيَدُلُّ عَلَى الْعَصْرِ الِاسْتِقْبَالُ) لِلْقِبْلَةِ، (وَضَرْبُ الشَّمْسِ الْعَظْمَ الَّذِي قُدَّامَ الْأُذُنِ شِتَاءً وَاَلَّذِي خَلْفَهُ صَيْفًا، وَاسْتِقْبَالُ) مَغْرِبِ (هَا) لَا نَفْسِهَا مَعَ رَفْعِ عَيْنَيْهِ بِدُونِ رَفْعِ رَأْسِهِ (مَعَ ضَرْبِ حَرَارَتِهَا بَيْنَ الْحَاجِبَيْنِ مُطْلَقًا) صَيْفًا وَشِتَاءً، (وَالْأَقْرَبُ) فِي مَعْرِفَةِ أَوَّلِ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ صَيْفًا وَشِتَاءً (أَنْ تُوقِفَ) بِضَمِّ التَّاءِ وَكَسْرِ الْقَافِ خَفِيفَةً فَتَسْكُنُ الْوَاوُ، أَوْ شَدِيدَةً فَتُفْتَحُ الْوَاوُ شَيْئًا، (مُعْتَدِلًا) كَعُودٍ وَحَدِيدٍ وَحَجَرٍ (فِي) مَكَان أَوْ فِي لَوْحٍ أَوْ غَيْرِهِمَا (مُسْتَوٍ فَتَنْظُرُ لِظِلِّهِ مَا انْتَقَصَ) أَيْ مَا دَامَ يَنْتَقِصُ، (فَإِذَا وَقَفَ فَخَطَّ عَلَى طَرَفِهِ) أَيْ طَرَفِ الظِّلِّ خَطًّا (مُسْتَدِيرًا بِهِ) أَيْ بِذَلِكَ الْمُعْتَدِلِ مِنْ كُلِّ جِهَةٍ غَيْرَ مُتَوَّجٍ بَلْ يَكُونُ كَالْحَلْقَةِ الْمُفَرَّغَةِ، وَإِنْ اسْتَدَارَ طَرَفُ الظِّلِّ وَمَا يَلِيه مِنْ جَوَانِبِهِ الْمُتَّصِلَةِ بِهِ فَخَطَّ دُونَ جُمْلَةِ جَوَانِبِ ذَلِكَ الْمَوْقِفِ الْمُعْتَدِلِ كَفَى، (فَإِذَا نَزَلَ طَرَفُ الظِّلِّ فِي الْخَطِّ) وَكَانَ (خَارِجًا مِنْهُ فَصَلَ الظُّهْرَ)

١٬٠٠١ / ١١٬٧٠٢