شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٦

وَآخِرُ الْعَصْرِ قِيلَ: إذَا كَانَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَيْهِ بَعْدَ قَدْرِ الزَّوَالِ، وَقِيلَ: الِاصْفِرَارُ وَهُوَ غُيُوبُ الشَّمْسِ ...............

----------------------------------

حَرْفٍ إنْ كَانَ ذَلِكَ دِجِنْبَرَ (دِيسِمْبَرَ) إلَى مَايُهْ (مَايُو) وَإِنْ كَانَ يَنِيه (يُونِيه) إلَى (نُوفَمْبِرَ) زِدْت نِصْفَ قَدَمٍ فِي الْعَشَرَةِ الْآخِرَةِ مِنْهُ، وَلَزِمَ عَلَى مَا قَالَ الْمُصَنِّفُ اسْتِوَاءُ النِّصْفِ الْآخِرِ مِنْ دِجِنْبَرَ (دِيسِمْبَرَ) وَيَنَايِرُ كُلُّهُ مِنْ عَشَرَةِ أَقْدَامٍ وَلَيْسَ ذَلِكَ مُرَادُهُ، وَإِنَّمَا أَرَادَ مَا ذَكَرْته فَإِنَّ مَطْلَعَ الشَّمْسِ فِي كُلِّ يَوْمٍ غَيْرُ مَطْلَعِهَا فِي الْيَوْمِ الْآخَرِ، وَعَلَى الْأَقْدَامِ الَّتِي ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ أَيْضًا يُحَقَّقُ بِقَسْمِ الْقَدَمِ عَلَى اثْنَيْ عَشْرَ جُزْءًا، وَإِنْ شِئْت فَقُلْ اثْنَيْ عَشْرَ إصْبَعًا، وَالْجُزْءُ عَلَى خَمْسِ حَبَّاتٍ، وَإِنْ شِئْت فَقُلْ: الْإِصْبَعُ عَلَى خَمْسِ حَبَّاتٍ، وَإِنْ شِئْت فَقُلْ: بَدَلُ الْحَبَّاتِ الْأَجْزَاءُ، وَهَكَذَا فِي كُلِّ أَقْدَامِ " نَفُوسَةَ "، وَإِذَا قَسَمْت الْأَقْدَامَ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ صِرْت تُعْطِي لِكُلِّ يَوْمٍ بِالْحِسَابِ كَمَا مَرَّ فِي أَقْدَامِ نَفُوسَةَ، وَإِذَا زَادَ عَلَى أَقْدَامِ الزَّوَالِ سَبْعَةً فَصَلِّ الْعَصْرَ وَتَجْعَلُ الْقَدَمَ مُتَّصِلًا بِكُبْرَى الْقَدَمِ، وَتَبْدَأُ الْحِسَابَ بِالْمُنْتَقِلَةِ، وَإِنْ كَانَ الظِّلُّ، إلَى جِهَةٍ جَعَلَتْ الْقَدَمَ مُتَّصِلًا بِكَعْبِ الْقَدَمِ.

(وَآخِرُ الْعَصْرِ قِيلَ: إذَا كَانَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَيْهِ بَعْدَ قَدْرِ الزَّوَالِ، وَقِيلَ: الِاصْفِرَارُ وَهُوَ) كَوْنُهَا صَفْرَاءَ، وَقِيلَ: هُوَ (غُيُوبُ قَرْنِ الشَّمْسِ) أَيْ بَعْضِ جِرْمِهَا، وَهَذَا لَا يَتِمُّ لِأَنَّ الِاصْفِرَارَ غَيْرُ الْغُيُوبِ، وَيُجَابُ بِأَنَّهُ لَازِمُ الْغُيُوبِ، وَإِنَّمَا يَتَبَيَّنُ غُيُوبُهَا فِي الصَّحَارِي وَالْبِحَارِ الْوَاسِعَةِ وَالْمَوَاضِعِ الْمُرْتَفِعَةِ الَّتِي لَمْ يَعْلُ عَلَيْهَا مِثْلُهَا بَلْ مِثْلُهَا أَوْ دُونُهَا وَيَتَبَيَّنُ ذَلِكَ فِي الصَّحَارِي وَالْبِحَارِ وَالْجِبَالِ بِطُلُوعِ اللَّيْلِ مِنْ تَحْتِ الْحُمْرَةِ مِنْ جِهَةِ الْقِبْلَةِ وَالشَّمْسُ لَمْ تَغِبْ، وَقِيلَ: آخِرُهُ أَنْ لَا يَرَى ضَوْءَهَا فِي الْأَرْضِ وَالْجِبَالِ وَنَحْوِهَا، وَقِيلَ مَا لَمْ يَزِلْهُ اللَّيْلُ مِنْ جِهَةِ الْقِبْلَةِ، وَعَلَيْهِ فَلَا وَاسِطَةَ بَيْنَ الْعَصْرِ وَالْمَغْرِبِ نَظِيرُ الْقَوْلِ بِأَنَّ آخِرَ الْفَجْرِ زَوَالُ السَّوَادِ مِنْ تَحْتِ الْحُمْرَةِ فِي الْمَغْرِبِ، وَعَلَيْهَا فَالنَّهْيُ عَنْ الصَّلَاةِ فِي الْوَقْتَيْنِ وَقَبْلَ الزَّوَالِ بِمَعْنَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ التَّأْخِيرُ

١٬٠٠٤ / ١١٬٧٠٢