الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٧وَقِيلَ الظُّهْرُ وَالْعَصْرُ مُشْتَرَكَانِ كَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ مِنْ غُيُوبِ الْأَحْمَرِ وَقِيلَ الْأَبْيَضُ، وَالْأَصَحُّ قِيلَ مَا لَمْ يَغِبْ الْأَحْمَرُ ....
----------------------------
إلَيْهِمَا اخْتِيَارٌ، وَمَنْ صَلَّى أَجْزَتْهُ وَذَلِكَ ضَعِيفٌ، وَآخِرُ الظُّهْرِ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ زِيَادَةُ سَبْعَةِ أَقْدَامٍ عَلَى ظِلِّ الزَّوَالِ، وَقِيلَ: آخِرُهُ إذَا صَارَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَهُ بَعْدَ ظِلِّ الزَّوَالِ صَيْفًا وَشِتَاءً، (وَقِيلَ الظُّهْرُ وَالْعَصْرُ مُشْتَرَكَانِ) ذَكَرَهُمَا مَعَ أَنَّ الْمُرَادَ الصَّلَاةُ لِاعْتِبَارِ لَفْظِ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ كَمَا تَقُولُ، جَاءَ إنْسَانٌ وَتُرِيدُ امْرَأَتَيْنِ، تُقَدِّمُ الْعَصْرَ بِقَدْرِ قَدَمٍ فِي آخِرِ وَقْتِ الظُّهْرِ إنْ لَمْ تُؤَخِّرْ الظُّهْرَ إلَيْهِ أَوْ قَدْرَ مَا يُصَلَّى أَوْ أَكْثَرَ وَلَوْ مُتَّصِلًا بِالظُّهْرِ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ أَقْوَالٌ، وَتُؤَخِّرُ الظُّهْرَ إلَى أَيْ وَقْتٍ مِنْ أَوْقَاتِ الْعَصْرِ إلَّا مَا يُصَلَّى فِيهِ الْعَصْرُ آخِرًا أَوْ تُؤَخِّرُهُ قَدْرَ مَا يُصَلَّى أَوَّلُ الْعَصْرِ أَوْ قَدْرَ الْقَدَمِ أَقْوَالٌ، وَقِيلَ: تُؤَخِّرُ أَوْ تُقَدِّمُ قَدْرَ رَكْعَتَيْنِ، وَقِيلَ: سِتَّةٍ، وَقِيلَ: حَلْبِ شَاةٍ، وَقِيلَ قَدْرُ عَصْبِ عِمَامَةٍ فِيهَا أَرْبَعُونَ ذِرَاعًا، وَإِنَّمَا صَحَّ لِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ بِاشْتِرَاكِ الْأُولَى مَعَ الثَّانِيَةِ فِي أَوَّلِ الثَّانِيَةِ وَبَعْدَ أَوَّلِهِ: مَعَ " أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى الظُّهْرَ فِي أَوَّلِ الْعَصْرِ لَا بَعْدَ أَوَّلِهِ، وَصَلَّى الْمَغْرِبَ فِي أَوَّلِ الْعِشَاءِ لَا بَعْدَهُ " بِنَاءً عَلَى أَنَّ دُخُولَهُ فِي أَوَّلِ الثَّانِيَةِ إشَارَةٌ لِمُشَارَكَةِ الْأُولَى لِلثَّانِيَةِ فِي وَقْتِهَا كُلِّهَا لَا تَخْصِيصٌ بِأَوَّلِهِ، وَلَوْ لَمْ يُوقِعْهَا إلَّا فِي أَوَّلِهِ.
(كَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ) فِي اشْتِرَاكِهِمَا (مِنْ غُيُوبِ) الشَّفَقِ (الْأَحْمَرِ) فَتَخْتَصُّ الْعِشَاءُ بِمَا بَعْدَهُ وَتُقَدِّمُ الْعِشَاءَ وَلَوْ إلَى عَقِبِ الْمَغْرِبِ وَتَأْخِيرُ الْمَغْرِبِ إلَى غُيُوبِهِ، (وَقِيلَ) لِغُيُوبِ (الْأَبْيَضُ، وَالْأَصَحُّ قِيلَ مَا لَمْ يَغِبْ الْأَحْمَرُ) وَهُوَ الْمَوْجُودُ فِي الْحَدِيثِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿الشَّفَقُ الْحُمْرَةُ فَإِذَا غَابَ الشَّفَقُ وَجَبَتْ الصَّلَاةُ﴾ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ عَنْ ابْنِ عُمَرَ، وَهُوَ الْمَعْرُوفُ فِي اللُّغَةِ، وَقِيلَ: الْأَصَحُّ الْأَبْيَضُ، وَإِذَا غَابَ أَحَدُهُمَا تَمَحَّضَ الْوَقْتُ لِلْعِشَاءِ وَعَنْ الْخَلِيلِ أَنَّهُ رَاقَبَ الشَّفَقَ الْأَبْيَضَ فِي