الجزء السادس عشر
الجزء ١٦ · صفحة ٤١٥.........................................
------------
وَالثَّالِثُ: الْمُعْلِنُ فِي الْفُسُوقِ.
وَالرَّابِعُ: أَصْحَابُ الْبِدَعِ بِأَلْسِنَتِهِمْ أَوْ بِتَآلِيفِهِمْ فَيَجِبُ إشْهَارُهُمْ وَالنَّقْضُ عَلَيْهِمْ.
الْخَامِسُ: أَنْ تَذْكُرَ إنْسَانًا عِنْدَ آخَرَ بِمَا لَا يُنْقِصُهُ عِنْدَهُ.
وَقِيلَ
: يُنْهَى عَنْهُ؛ لِأَنَّهُ نَفْسُ الْغِيبَةِ، وَإِنْ لَمْ يَنْتَبِهْ السَّامِعُ لِلنَّقْصِ بِهِ وَلِأَنَّهُ قَدْ يَنْتَبِهُ بَعْدُ.
السَّادِسُ: الدَّعْوَى عِنْدَ الْحَاكِمِ أَوْ الشَّهَادَةُ مِثْلُ أَنْ تَقُولَ أَخَذَ فُلَانٌ مَالِيَ.
السَّابِعُ: التَّظَلُّمُ عِنْدَ مَنْ يُظَنُّ أَنَّ لَهُ قُوَّةً عَلَى إزَالَةِ ظُلْمَةٍ كَالشَّكْوَى بِالْقَاضِي السَّيِّئِ إلَى الْإِمَامِ أَوْ السُّلْطَانِ، قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿إنَّ لِصَاحِبِ الْحَقِّ مَقَالًا﴾ وَقَالَ: ﴿مَطْلُ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ﴾، وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿لَيُّ الْوَاجِدِ يُحِلُّ عُقُوبَتَهُ وَعِرْضَهُ﴾.
الثَّامِنُ: الِاسْتِعَانَةُ عَلَى إزَالَةِ الْمُنْكَرِ نَحْوَ فُلَانٌ يَفْعَلُ كَذَا كَمَا رُوِيَ أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَرَّ عَلَى عُثْمَانَ أَوْ عَلَى طَلْحَةَ فَسَلَّمَ وَلَمْ يَرُدَّ السَّلَامَ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِأَبِي بَكْرٍ فَلَيْسَ ذِكْرُهُ لَهُ غِيبَةً؛ لِأَنَّهُ ذَكَرَهُ لِيُصْلِحَ ذَلِكَ، وَكَمَا أَبْلَغَ عُمَرَ رَجُلٌ أَنَّ أَبَا جَنْدَلٍ أَدْمَنَ الْخَمْرَ بِالشَّامِ فَلَمْ يَرَهُ مُغْتَابًا؛ لِأَنَّهُ أَبْلَغَهُ ذَلِكَ شَفَقَةً عَلَى دِينِ اللَّهِ فَكَتَبَ إلَيْهِ عُمَرُ: " بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ: {حم تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنْ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ غَافِرِ