شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٤١٦

وَإِنْ رَمَاهُ بِمَا لَا فِعْلَ لَهُ فِيهِ أَوْ نَقَّصَهُ بِهِ كَبَرَصٍ أَوْ جُذَامٍ أَوْ عَمًى فَهَلْ يَحِلُّ أَوْ لَا؟

--------------------

الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ لَا إلَهَ إلَّا هُوَ إلَيْهِ الْمَصِيرُ} فَتَابَ.

التَّاسِعُ: الِاسْتِفْتَاءُ بِأَنْ يَقُولَ: إنَّ فُلَانًا ظَلَمَنِي بِكَذَا مَا طَرِيقِي فِي ذَلِكَ؟ أَوْ هَلْ يَجُوزُ لَهُ كَذَا مِمَّا هُوَ فَعَلَ؟ كَمَا قَالَتْ هِنْدُ بِنْتُ عُتْبَةُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ شَحِيحٌ لَا يُعْطِينِي مَا يَكْفِينِي أَنَا وَوَلَدِي أَفَآخُذُ مِنْ غَيْرِ عِلْمِهِ؟ فَقَالَ: ﴿خُذِي مَا يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ بِالْمَعْرُوفِ﴾ فَذَكَرَتْهُ بِالشُّحِّ وَالظُّلْمِ فَلَمْ يَقُلْ لَهَا إنَّ ذَلِكَ غِيبَةٌ؛ لِأَنَّهُ اسْتِفْتَاءٌ مِنْهَا لَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْأَوْلَى التَّعْرِيضُ بِأَنْ يَقُولَ: مَا قَوْلُكِ فِيمَنْ فَعَلَ كَذَا أَوْ لَمْ

يَفْعَلْهُ أَوْ فِي رَجُلٍ ظَلَمَهُ أَبُوهُ أَوْ زَوْجَتُهُ.

الْعَاشِرُ: تَحْذِيرُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ مَكْرِهِ مِثْلَ أَنْ يَشْتَرِيَ مَمْلُوكًا بِالسَّرِقَةِ وَكَذَا الْمُسْتَشِيرُ فِي التَّزَوُّجِ وَالْإِيدَاعِ.

الْحَادِيَ عَشَرَ: أَنْ يَذْكُرَ صِفَةَ بَدَنِهِ لِيُعْرَفَ كَالْأَصَمِّ.

(وَإِنْ رَمَاهُ) أَيْ: رَمَى الْكَافِرَ أَيْ سَمَّاهُ (بِمَا لَا فِعْلَ لَهُ فِيهِ) مَعَ أَنَّهُ فِيهِ بِدُونِ إرَادَةِ تَنْقِيصٍ بِهِ (أَوْ نَقَّصَهُ بِهِ) وَهُوَ فِيهِ (كَبَرَصٍ أَوْ جُذَامٍ أَوْ عَمًى) وَمَعْنَى رَمْيِهِ بِذَلِكَ إطْلَاقِ اسْمِهِ عَلَيْهِ، وَمَعْنَى إطْلَاقِ اسْمِهِ عَلَيْهِ أَنَّهُ يَقُولُ: ذُو جُذَامٍ أَوْ ذُو عَمًى أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ، أَوْ الْأَبْرَصُ أَوْ الْمَجْذُومُ أَوْ الْأَعْمَى أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ (فَهَلْ يَحِلُّ) وَلَا يَكُونُ غِيبَةً؛ لِأَنَّهُ لَا حُرْمَةَ لَهُ: فَقَائِلُ ذَلِكَ كَقَائِلِ مَا أَنْتَنَ الْجِيفَةَ أَوْ الْعَذِرَةَ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ، (أَوْ لَا؟) فَيَكُونُ غِيبَةً؛ لِأَنَّهُ إضْرَارٌ لَهُ بِمَا لَيْسَ

١٠٬٠٥٤ / ١١٬٧٠٢ الأصل المصوَّر ١٦ م.ب.