شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٠١

بَابٌ فُرِضَ الْوُضُوءُ لِصَلَاةِ الْفَرْضِ وَالْجِنَازَةِ إنْ تَعَيَّنَتْ

--------------------------------

هَذَا بَابٌ فِي الْوُضُوء (فُرِضَ الْوُضُوءُ) بِضَمِّ الْوَاوِ أَيْ اسْتِعْمَالُ الْمَاءِ لِأَعْضَاءٍ مَخْصُوصَةٍ، مَصْدَرُ وَضُؤَ، وَأَمَّا بِفَتْحِهَا فَاسْمُ الْمَاءِ الَّذِي اُسْتُعْمِلَ أَوْ يُسْتَعْمَلُ فِيهِ، وَقِيلَ بِالْعَكْسِ، وَحَكَى الْخَلِيلُ فَتْحَهَا فِي الْمَعْنَيَيْنِ، وَغَيْرُهُ ضَمَّهَا كَذَلِكَ، وَهُوَ شَاذٌّ، وَهُوَ لُغَةً: النَّظَافَةُ وَالْبَرِيقُ (لِصَلَاةِ الْفَرْضِ وَالْجِنَازَةِ إنْ تَعَيَّنَتْ) عَلَى مُصَلِّيهَا بِأَنْ لَمْ يُوجَدْ سِوَاهُ، أَوْ وُجِدَ مَعَهُ مَنْ لَا يُحْسِنُهَا، أَوْ اُنْتُدِبَ لَهَا بِالسَّبْقِ، فَإِنَّ الْفَرْضَ يَتَأَدَّى بِهِ، وَمَنْ كَرَّرَهَا بَعْدَهُ فَقَدْ تَنَفَّلَ وَلَمْ تَتَعَيَّنْ، فَيَجُوزُ لَهُ التَّيَمُّمُ، فَالْمُرَادُ بِتَعَيُّنِهَا تَأَدِّيهَا، وَالتَّأَدِّي بِالْأَوَّلِ، فَيَجِبُ أَنْ يَتَوَضَّأَ إلَّا إنْ كَانَ لَهُ عُذْرٌ تَأَدَّتْ بِتَيَمُّمٍ، وَإِلَّا وَلَمْ يَتَوَضَّأْ لَمْ تَتَأَدَّ فَيَكُونُ الْفَرْضُ بَاقِيًا عَلَى النَّاسِ كَافَّةً، فَإِنْ صَلَّى أَحَدٌ عَلَى الْمَيِّتِ بِالْوُضُوءِ وَصَلَّوْا خَلْفَهُ بِتَيَمُّمٍ أَوْ فُرَادَى، أَوْ بِإِمَامٍ مِنْهُمْ بِتَيَمُّمٍ لَمْ يَجُزْ، وَقِيلَ: يَكْفِي التَّيَمُّمُ لِصَلَاةِ الْجِنَازَةِ مُطْلَقًا عَلَى أَنَّهَا دُعَاءٌ أَوْ صَلَاةُ نَفْلٍ، وَالصَّحِيحُ أَنَّهَا صَلَاةُ فَرْضٍ

١٠١ / ١١٬٧٠٢