شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٥٠٦

وَلَا يُضَيِّقُ عَلَى مَنْ رَآهُ مَنَعَهُ أَوْ نَهَاهُ مَا لَمْ يَظْهَرْ مِنْهُ مُجَاوَزَتُهُ وَجَازَ لَهُ فِيهِمْ مَا لَمْ يَجُزْ لِغَيْرِهِ وَإِنْ بِضَرْبٍ لَيْلًا أَوْ بِمَا لَا يَضْرِبُ بِهِ بِلَا قَصْدٍ لِكَسْرٍ أَوْ زَوَالِ عُضْوٍ أَوْ مُثْلَةٍ.

------------------

ابْنِهِ وَإِنْ سَفَلَ، أَوْ أَوْلَادِ إمَائِهِ، قِيلَ: أَوْ أَوْلَادِ عَبِيدِهِ وَزَوْجَتِهِ وَعَبِيدِ أَوْلَادِهِ الْأَطْفَالِ أَوْ الْمَجَانِينِ أَوْ إمَائِهِمْ فَإِنَّهُ يُخْرِجُ مِنْ هَؤُلَاءِ حَقَّهُ وَحَقَّ غَيْرِهِ.

(وَلَا يُضَيِّقُ عَلَى مَنْ رَآهُ) أَيْ: لَا يُلْزِمُ مَنْ رَآهُ يُخْرِجُ الْحَقَّ مِنْهُمْ بِضَرْبٍ أَوْ حَبْسٍ (مَنَعَهُ أَوْ نَهَاهُ) مُطْلَقًا حَتَّى يُبَيِّنَ مُوجِبَ ذَلِكَ بَلْ يَمْضِي وَيَتْرُكُهُ (مَا) احْتَمَلَ أَنَّهُ عَلَى الْحَقِّ وَ (لَمْ يَظْهَرْ مِنْهُ مُجَاوَزَتُهُ) أَيْ مُجَاوَزَةِ الْحَقِّ وَذَلِكَ فِيمَا لَيْسَ فِيهِ إتْلَافُ نَفْسٍ أَوْ عُضْوٍ وَإِنْ ظَهَرَ لَهُ مُجَاوَزَةُ الْحَقِّ بِأَنْ فَعَلَ ذَلِكَ بِلَا مُوجِبٍ أَوْ فَعَلَ بِمُوجِبٍ لَكِنْ زَادَ فِي عَدَدِ الضَّرْبِ أَوْ فِي تَغْلِيظِهِ أَوْ تَغْلِيظِ الْحَبْسِ أَوْ كَانَ يَضْرِبُهُ فِي مُتْلِفٍ أَوْ بِمُتْلِفٍ أَوْ يَحْبِسُهُ فِي مُتْلِفٍ لَزِمَهُ أَنْ يَنْهَاهُ وَلَهُ دَفْعُهُ عَنْهُمْ وَإِنْ دَفَعَهُ فَأَدَّتْ مُدَافَعَتُهُ إلَى مَوْتِهِ بِلَا قَصْدٍ لِلْمَوْتِ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ.

(وَجَازَ لَهُ فِيهِمْ مَا لَمْ يَجُزْ لِغَيْرِهِ) فِي إخْرَاجِ الْحَقِّ (وَإِنْ بِضَرْبٍ لَيْلًا)؛ بِلَا ضَوْءِ نَارٍ كَمِصْبَاحِ وَلَا يَنْبَغِي ضَرْبُ غَيْرِهِمْ لَيْلًا لِمِصْبَاحٍ أَيْضًا فَكَيْفَ لِنَارٍ أَوْ بِدُونِهِمَا (أَوْ بِمَا لَا يَضْرِبُ بِهِ) كَعَصَا يَضْرِبُ بِهَا طِفْلًا، وَكَجَرِيدَةٍ يَضْرِبُهُ بِهَا بَعْدَ نَزْعِ سَعَفٍ، وَفِي غَيْرِ مَوْضِعِ الضَّرْبِ كَبَاطِنِ الْقَدَمِ (بِلَا قَصْدٍ لِكَسْرٍ أَوْ زَوَالِ عُضْوٍ) أَوْ مَنْفَعَتِهِ كَإِحْسَاسِ الْحَاسَّةِ مِنْ الْحَوَاسِّ أَوْ قَطْعِ جُلَيْدَةٍ أَوْ لُحَيْمَةٍ وَلَوْ أَقَلَّ قَلِيلٍ (أَوْ مُثْلَةٍ) كَفَقْءِ عَيْنٍ وَذَلِكَ مِنْ إذْهَابِ الْإِحْسَاسِ

وَكَإِحْرَاقٍ بِنَارٍ، وَمَرَّ الْكَلَامُ عَلَى الْمَثُلَةِ فِي الْجُرُوحِ وَالْقِصَاصِ وَقَدْ بَيَّنْتُ مَوَاضِعَ الضَّرْبِ فِيمَا كَتَبْتُهُ عَلَى رِسَالَةِ سَعِيدِ بْنِ قَاسِمٍ الجربي، وَرِسَالَةِ سَعِيدِ بْنِ خَلَفَانَ الْعُمَانِيِّ، وَفِي تَفْسِيرِ سُورَةِ

١٠٬١٤٤ / ١١٬٧٠٢ الأصل المصوَّر ١٦ م.ب.