شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٥١٥

إِنْ فِي حَقِّ غَيْرِهِ. وَإِنْ أَخْرَجَهُ غَيْرُ مُتَأَهِّلٍ لِإِخْرَاجِهِ فَإِمَّا أَنْ يُلَامَ بِاللِّسَانِ فَقَطْ كَمَنْ لَا يَقْصِدُ بِهِ مِنْ الْجَمَاعَةِ لِوُجُودِ أَفْضَلَ مِنْهُ بِلَا ضَرُورَةٍ أَلْجَأَتْهُ إلَيْهِ،

-----------------

لِامْتِنَاعِهِ أَوْ اضْطِرَابِهِ فَلَا أَرْشَ لَهُ، وَ (إنْ فِي) إخْرَاجِ (

حَقِّ غَيْرِهِ) مِثْلُ أَنْ يُخْرِجَ الْحَقَّ مِنْ وَلَدِهِ وَهُوَ حَقٌّ لِنَفْسِهِ أَوْ عَلَى مَا مَرَّ مِنْ جَوَازِ أَنْ يُخْرِجَ الْحَقَّ لِنَفْسِهِ إذَا كَانَ لَا يَتَعَدَّى، وَكَذَا مَنْ مَثَّلَ بِمَيِّتٍ وَلَوْ مُشْرِكًا غَيْرَ كِتَابِيٍّ أَوْ كِتَابِيًّا مُحَارَبًا أَوْ بَاغِيًا لَزِمَهُ أَرْشُهَا لِوَارِثِهِ وَكَذَا كُلُّ مَا فَعَلَ بِهِ مِنْ جُرْحٍ وَكَسْرٍ وَغَيْرِهِ، وَتَقَدَّمَ الْخِلَافُ فِي قَدْرِ أَرْشِ الْمَيِّتِ، وَذَلِكَ أَنَّ الْمَيِّتَ لَا سَبِيلَ إلَى قِتَالِهِ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُكَلَّفٍ حِينَئِذٍ إلَّا بِمَا فَعَلَ فِي حَيَاتِهِ فَلَا أَمَرَ عَلَيْهِ حِينَئِذٍ وَلَا نَهْيَ وَلَا زَجْرَ وَلَا يُؤَثِّرُ فِيهِ النَّهْيُ، وَيَضْمَنُ كُلَّ مَا أَخْطَأَ بِهِ وَلَا يَضْمَنُ مَا قَامَ مِمَّنْ يُخْرِجُ الْحَقَّ مِنْهُ مِنْ تَحَرُّكٍ أَوْ نَحْوِهِ.

، (وَإِنْ) (أَخْرَجَهُ) أَيْ الْحَقَّ كَضَرْبٍ أَوْ حَبْسٍ (غَيْرُ مُتَأَهِّلٍ لِإِخْرَاجِهِ) (فَإِمَّا أَنْ يُلَامَ بِاللِّسَانِ فَقَطْ) لِئَلَّا يَعُودَ إلَى مِثْلِهِ وَلِئَلَّا يَفْعَلَ غَيْرُهُ مِثْلَ ذَلِكَ فَتَفْسُدَ الْأَحْكَامُ وَيَقَعَ التَّنَافُسُ مِثْلُ أَنْ يُقَالَ: لَا يَسُوغُ لَكَ ذَلِكَ أَوْ يُقَالُ مِنْ أَيْنَ لَكَ ذَلِكَ؟ أَوْ يُقَالَ كَأَنَّكَ تَتَرَأَّسُ (كَمَنْ لَا يَقْصِدُ بِهِ) أَيْ بِإِخْرَاجِ الْحَقِّ (مِنْ الْجَمَاعَةِ) أَيْ كَمَنْ يَكُونُ مِنْ الْجَمَاعَةِ جَمَاعَةُ الْمُسْلِمِينَ لَكِنْ لَمْ يَجْعَلُوهُ لِإِخْرَاجِ الْحَقِّ وَلَا يَقْصِدُونَهُ بِالطَّلَبِ أَنْ يُخْرِجَهُ مِنْ النَّاسِ (لِوُجُودِ أَفْضَلَ مِنْهُ) أَوْ مُسَاوِيهِ لَكِنْ قَدْ عَيَّنَ لِلْإِخْرَاجِ غَيْرَهُ الَّذِي يُسَاوِيهِ وَكَذَا لَوْ لَمْ يَكُنْ إلَّا مَنْ دُونَهُ وَلَكِنْ قَدْ عَيَّنُوا لِلْإِخْرَاجِ غَيْرَهُ؛ لِأَنَّ تَعْيِينَ غَيْرَهُ كَالْحَجْرِ عَلَيْهِ (بِلَا ضَرُورَةٍ أَلْجَأَتْهُ إلَيْهِ) أَيْ إلَى إخْرَاجٍ مِثْلُ أَنْ لَا يُوجَدَ هُنَاكَ مَنْ يُخْرِجُهُ سِوَاهُ، أَوْ أَنْ يَضْعُفَ غَيْرُهُ لِمَرَضٍ أَوْ غَيْرِهِ أَوْ لَوْ أَخْرَجَهُ غَيْرُهُ لَقَامَتْ فِتْنَةٌ أَوْ تَوَلَّدَ ضُرٌّ أَوْ قَامَتْ الْبَيِّنَةُ عِنْدَهُ فَقَطْ أَوْ عِنْدَهُ وَمَنْ دُونَهُ أَوْ كَانَ مَنْ هُوَ أَفْضَلُ صَاحِبَ الْحَقِّ فَلَا يُخْرِجُ حَقَّهُ بِنَفْسِهِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ فَأَخْرَجَهُ قَصْدًا لِمُجَرَّدِ إنْفَاذِ الْحَقِّ لَا انْتِقَامًا وَلَا رِيَاسَةً (أَوْ يُهَاجِرُ)

١٠٬١٥٣ / ١١٬٧٠٢ الأصل المصوَّر ١٦ م.ب.