شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٥٢٧

أَوْ لَا دِيَةَ وَلَا قَوَدَ وَلَزِمَ الْهَلَاكُ؟ خِلَافٌ.

----------------

دَمُهُ وَلَوْ لَزِمَتْ بِهِ الدِّيَةُ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ، وَعَصَى الْقَاتِلُ بِحَمِيَّةِ أَوْ فِتْنَةٍ بَلْ هَلَكَ (أَوْ لَا دِيَةَ وَلَا قَوَدَ وَ) لَكِنْ (لَزِمَ الْهَلَاكُ؟) الْقَاتِلَ لِحَمِيَّةٍ أَوْ فِتْنَةٍ أَوْ إجْمَاعًا (خِلَافٌ) وَكَذَا فَمَا دُونَ الْقَتْلِ فَمَا فِيهِ قِصَاصٌ.

قِيلَ: يَقْتَصُّ أَوْ يَأْخُذَ الْأَرْشَ، وَقِيلَ: لَهُ الْأَرْشُ فَقَطْ، وَقِيلَ: لَا عَلَيْهِ إلَّا الْهَلَاكُ وَذَلِكَ فِيمَنْ حَلَّ قَتْلُهُ وَفَعَلَ فِيهِ ذَلِكَ حَمِيَّةً أَوْ فِتْنَةً، وَكَذَا إنْ حَلَّ لَهُ شَيْءٌ دُونَ الْقَتْلِ فَفَعَلَهُ بِحَمِيَّةٍ أَوْ فِتْنَةٍ وَإِذَا لَمْ يَتَكَافَأْ دَمُهُ وَدَمُ الْفَاعِلِ فِي الْقَوْلَانِ دُونَ قَوْلِ الْقَتْلِ وَالْقِصَاصِ، وَإِذَا فَعَلَ الْإِنْسَانُ فِعْلًا يَجُوزُ لَهُ فِي الشَّرْعِ وَنَوَى بِهِ مَا لَا يَجُوزُ شَرْعًا عَصَى إنْ لَمْ يَكُنْ كَبِيرَةً، وَكَفَرَ إنْ كَانَ كَبِيرَةً لِنِيَّتِهِ كَمَا فِي قَتْلِهِ الْبُغَاةَ فَإِنَّهُ جَائِزٌ، فَإِذَا قَصَدَ بِقَتْلِهِمْ مُجَرَّدَ أَخْذِ أَمْوَالِهِمْ أَوْ الْحَمِيَّةَ مَعَ فِرْقَةٍ أُخْرَى مِنْ أَصْدِقَائِهِ هُوَ وَهُمْ أَعْدَاءُ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ قَتَلَهُمْ فَذَلِكَ حَرَامٌ عَلَيْهِ وَكَفَرَ بِهِ، وَكَذَا إذَا قَصَدَ مَا يَجُوزُ وَمَا لَا يَجُوزُ وَعَلَيْهِ ضَمَانُ الدِّيَةِ وَلَا يُقْتَلُ، وَقِيلَ: يُعْطِي الدِّيَةَ أَوْ يُقْتَلُ، وَقِيلَ: لَا دِيَةَ وَلَا

قَتَلَ وَلَكِنْ عَلَيْهِ الْكَفْرُ، وَكَذَا كَفَرَ عَلَى الْقَوْلَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ، وَكَذَا الطَّاعِنُ وَمَانِعُ الْحَقِّ، وَأَمَّا الْمُرْتَدُّ أَوْ الْمُشْرِكُ إنْ قَصَدَ بِقَتْلِهِ مَا لَا يَجُوزُ كَأَخْذِ الْمَالِ أَوْ الْحَمِيَّةِ وَقَدْ كَانَ ذَلِكَ الْمُشْرِكُ حَلَالَ الدَّمِ، فَإِنَّهُ يَهْلَكُ وَلَزِمَتْهُ الدِّيَةُ، وَقِيلَ: لَا تَلْزَمُهُ، وَأَمَّا الْقَتْلُ فَلَا يُقْتَلُ بِهِ؛ لِأَنَّ دَمَيْهِمَا لَا يَتَكَافَآنِ، وَكَذَا لَوْ قَتَلَ عَبْدًا حَلَالًا دَمُهُ وَقَصَدَ بِقَتْلِهِ مَا لَا يَجُوزُ فَإِنَّهُ يَهْلَكُ وَلَزِمَتْهُ قِيمَتُهُ، وَقِيلَ: لَا تَلْزَمُهُ، وَأَمَّا الْقَتْلُ فَلَا يُقْتَلُ بِهِ، وَذَلِكَ أَنْ لَا يُقْتَلَ مُوَحِّدٌ بِمُشْرِكٍ وَلَا حُرٌّ بِعَبْدٍ، وَحُكْمُ مَا دُونَ الْقَتْلِ كَحُكْمِ الْقَتْلِ، يَهْلَكُ بِهِ، وَلَزِمَ الْأَرْشُ، وَقِيلَ: لَا يَلْزَمُ وَلَا يُقْتَصُّ، وَأَمَّا قَاتِلُ النَّفْسِ إذَا قَتَلَهُ وَلِيُّ الْمَقْتُولِ عَلَى الْحَمِيَّةِ أَوْ مَا لَا يَجُوزُ كَأَخْذِ مَالِهِ فَلَيْسَ عَلَى الْوَلِيِّ الْقَاتِلِ لَهُ قَتْلٌ، وَلَا دِيَةٌ، وَعَصَى فِي قَوْلٍ، وَكَفَرَ فِي آخَرَ.

وَمَنْ قَتَلَ مَنْ ذَكَرْنَاهُ مِنْ الْبُغَاةِ وَالطَّاعِنِ وَنَحْوِهِمَا وَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ يَحِلُّ قَتْلُهُ شَرْعًا

١٠٬١٦٥ / ١١٬٧٠٢ الأصل المصوَّر ١٦ م.ب.