الجزء السادس عشر
الجزء ١٦ · صفحة ٥٢٩....................................................
-------------------
دَخَلَ بِهَا قَبْلَهُ فَإِنَّ الْوَلَدَ مُشْتَرَكٌ بَيْنَهُمَا، لِأَنَّ الْوَطْءَ لَمْ يَكُنْ عَلَى حَرَامٍ، وَالْوَطْءُ الَّذِي يُدْرَأُ
فِيهِ الْحَدُّ يُلْحَقُ فِيهِ الْوَلَدُ، وَقِيلَ: هُوَ لِلزَّوْجِ؛ لِأَنَّ الْفِرَاشَ لَهُ، وَإِنْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا الزَّوْجُ فَالْوَلَدُ لِلْوَاطِئِ إلَّا إنْ أَتَتْ بِهِ مِنْ وَطْئِهِ بَعْدَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ، وَلَا يَطَؤُهَا الزَّوْجُ حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا بِوَضْعِ حَمْلِهَا إنْ حَمَلَتْ، وَإِنْ قَصَدَ مَا يَحِلُّ لَهُ فَوَافَقَ مَا لَا يَحِلُّ لَهُ وَكَانَ مِمَّا لَا يَجُوزُ لَهُ التَّقَدُّمُ إلَيْهِ عَصَى وَلَزِمَهُ الضَّمَانُ، مِثْلُ أَنْ يَجِدَ طَعَامًا فِي مَوْضِعٍ غَيْرِ مِلْكِهِ أَوْ فِي مِلْكِهِ الَّذِي لَمْ يُحَصَّنْ فَيَأْكُلُهُ، وَيَجُوزُ التَّقَدُّمُ إلَى كُلِّ مَا قَعَدَ فِيهِ أَوْ سَلَّطَهُ عَلَيْهِ مَنْ قَعَدَ فِيهِ بِقَوْلِ الْأُمَنَاءِ: أَنَّهُ قَعَدَ فِيهَا ثَلَاثَ سِنِينَ، أَوْ بِالْمُشَاهَدَةِ لَهُ فِيهَا وَلَوْ لَمْ يُعَمِّرْهَا أَوْ عَرَفَهَا لَهُ بِالْحِيَازَةِ أَوْ بِالْإِرْثِ أَوْ وَجْهِ مِلْكٍ، وَرُخِّصَ بِأَمِينٍ وَاحِدٍ، وَتَقَدَّمَ كَلَامٌ فِي النَّفَقَاتِ، فَإِذَا اُسْتُحِقَّ مِنْ يَدِهِ ضَمِنَ مَا أَكَلَ أَوْ ضَمِنَ مَنْ أَكَلَ مِنْ يَدِهِ، وَيَجُوزُ التَّقَدُّمُ إلَى مَا لَا يُنْسَبُ لِأَحَدٍ كَصَيْدِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ مِثْلُ أَنْ يَجِدَ سَمَكَةً حَيْثُ غَارَ الْمَاءُ فَيَأْكُلَهَا ثُمَّ يَتَبَيَّنَ صَاحِبُهَا فَلَا إثْمَ، وَيَضْمَنُ لَهُ، وَتَقَدَّمَ كَلَامٌ عَلَى الصَّيْدِ، لِمَا هُوَ مِلْكٌ لِغَيْرِهِ فِي الذَّبَائِحِ، وَكَنَبَاتِ الْأَرْضِ، مِمَّا لَا يُنْسَبُ لِأَحَدٍ كَحَشِيشِ الْبَرَارِي، وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى هَذَا أَوْ نَحْوِهِ فِي الْهِبَاتِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.