الجزء السادس عشر
الجزء ١٦ · صفحة ٥٣٠بَابٌ
----------------
بَابٌ فِي اللَّمْزِ وَالْهَمْزِ وَالْغَمْزِ وَالْمُدَاهَنَةِ وَالْمُدَارَاةِ اللَّمْزُ: ذِكْرُ الْإِنْسَانِ بِمَا يُعَابُ بِهِ، وَفَسَّرَهُ الْمُصَنِّفُ بِأَنَّهُ إظْهَارُ فِعْلٍ إلَخْ، وَيَأْتِي قَرِيبٌ وَيُطْلَقُ عَلَى الْإِشَارَةِ بِالْعَيْنِ، وَالْهَمْزُ: أَنْ يَعِيبَهُ بِالْيَدِ، وَقِيلَ: اللَّمْزُ أَنْ يَعِيبَهُ فِي حَضْرَتِهِ وَالْهَمْزُ فِي غَيْبَتِهِ، وَالرَّمْزُ: الْإِشَارَةُ وَالْإِيمَاءُ بِالشَّفَتَيْنِ أَوْ الْعَيْنَيْنِ أَوْ الْحَاجِبِينَ أَوْ الْفَمِ أَوْ الْيَدِ أَوْ اللِّسَانِ، وَالْغَمْزُ: أَنْ يَنْخُسَهُ بِيَدِهِ أَوْ يَطْعَنَ فِيهِ بِهَا، وَأَنْ يُشِيرَ بِالْعَيْنِ وَالْجَفْنِ وَالْحَاجِبِ وَفِي السُّؤَالَاتِ: الرَّمْزُ بِالرَّأْسِ وَالْغَمْزُ بِالْعَيْنَيْنِ وَاللَّمْزُ بِاللِّسَانِ وَالْهَمْزُ بِالْيَدِ وَالْوَكْزُ بِالْأَصَابِعِ وَكُلُّهَا كَبَائِرُ قَدْ أَعَدَّ اللَّهُ عَلَيْهَا فِي الْقُرْآنِ النَّارَ، غَيْرَ الرَّمْزِ بِالرَّأْسِ أَيْ إذْ ذُكِرَ مُجَرَّدًا عَنْ الْوَعِيدِ فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿إلَّا رَمْزًا﴾ وَكُلُّهَا غَيْرُ سَائِغَةٍ وَلَوْ فِي الْحَلَالِ فِيمَا ذَكَرَ عِيسَى بْنُ سجميمان عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ رَحِمَهُ اللَّهُ، وَقِيلَ لِأَعْرَابِيٍّ: أَتَهْمِزُ الْفَارَةَ؟ يَعْنِي السَّائِلُ أَتَهْمِزُ أَلِفَ الْفَارَةِ؟ فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ: السِّنَّوْرُ يَهْمِزُهَا وَيَعْنِي أَنَّ السِّنَّوْرَ يَخْطَفُهَا بِيَدِهِ،