الجزء السادس عشر
الجزء ١٦ · صفحة ٥٧٦.................................................
--------------------
وَيَجُوزُ أَنْ يُعَيَّنَ الْكَافِرُ فِي اسْتِخْرَاجِ الْعَطَاءِ اسْتِبْقَاءً عَلَى الرَّعِيَّةِ، قِيلَ: وَلَا يُدْفَعُ عَنْ مَالِ الْيَتِيمِ أَوْ الْغَائِبِ بِبَعْضِهِ قَبْلَ أَنْ يُغْصَبَ لِأَنَّ اللَّهَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُزِيلَهُ وَلِأَهْلِ الْبَلَدِ أَنْ يَطْلُبُوا الْإِحْسَانَ مِنْ الْجَائِرِ أَوْ عَامِلِهِ لَا أَنْ
يَطْلُبُوهُ أَنْ يُبَدِّلَهُ بِأَقَلَّ جَوْرًا مِنْهُ وَلَا بِأَحَدٍ مُعَيَّنٍ، فَإِذَا أَجَابَهُمْ إلَى مَا هُوَ أَصْلُحُ فَلَا يَمْتَنِعُوا مِنْهُ، وَيَجُوزُ أَنْ يَقُولُوا: وِلَايَةُ فُلَانٍ أَحَبُّ إلَيْنَا مِنْ غَيْرِهِ، وَكَرِهَ بَعْضُهُمْ الِانْتِقَالَ إلَى بِلَادِ الشِّرْكِ بِالْأَهْلِ وَالتَّجْرِ، وَلَمْ يَحْرُمْ ذَلِكَ حَتَّى يَتَّخِذَهُ وَطَنًا، وَمَنْ ذَكَرَهُ جَائِرٌ بِسُوءٍ وَتَكَلَّمَ أَحَدٌ بِمَا يُقَوِّي غَضَبَهُ ضَمِنَ، وَقِيلَ: لَا إذْ لَمْ يَقْصِدْ إغْرَاءً وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَأَحْكَمُ.