شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٥٨٦

بَابٌ

------------------------

بَابٌ فِي وُجُوبِ الْخَوْفِ وَالرَّجَاءِ الْخَوْفُ هُنَا الْإِشْفَاقُ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَضِدُّهُ الْأَمْنُ، وَالرَّجَاءُ الطَّمَعُ وَضِدُّهُ الْيَأْسُ، وَهُمَا يَثْبُتَانِ فِي الْقَلْبِ بِعَدَمِ الْأَمْنِ فِيهِ وَالْخَوْفُ زَاجِرٌ عَنْ الْمَعْصِيَةِ لِلْعِقَابِ عَلَيْهَا، وَالرَّجَاءُ دَاعٍ إلَى الطَّاعَةِ لِلثَّوَابِ عَلَيْهَا، وَذَكَرَ الْغَزَالِيُّ: أَنَّ الْخَوْفَ رِعْدَةٌ تَحْدُثُ فِي الْقَلْبِ عَنْ ظَنِّ الْمَكْرُوهِ يَنَالُهُ وَالْخَشْيَةُ نَحْوُهُ، لَكِنْ تَقْتَضِي ضَرْبًا مِنْ الِاسْتِعْظَامِ وَالْمَهَابَةِ، وَضِدُّ الْخَوْفِ: الْجُرْأَةُ وَلَكِنْ قَدْ يُقَابَلُ بِالْأَمْنِ لِأَنَّ الْآمِنَ يَجْتَرِئُ عَلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى وَمُقَدِّمَاتُ الْخَوْفِ أَرْبَعٌ: الْأُولَى: ذِكْرُ الذُّنُوبِ الْكَثِيرَةِ الَّتِي سَبَقَتْ وَكَثْرَةِ الْخُصُومِ الَّذِينَ لَهُمْ عَلَيْكَ مَظَالِمُ وَأَنْتَ مُرْتَهَنٌ لَمْ يَتَبَيَّنْ لَكَ الْخَلَاصُ.

وَالثَّانِيَةُ: ذِكْرُ شِدَّةِ عُقُوبَةِ اللَّهِ تَعَالَى الَّتِي لَا طَاقَةَ لَكَ بِهَا

١٠٬٢٢٤ / ١١٬٧٠٢ الأصل المصوَّر ١٦ م.ب.