الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ٥باب
...................
------------------
بَابٌ فِي الشَّكِّ وَالِارْتِيَابِ الشَّكُّ خِلَافُ الْيَقِينِ تَرَجَّحَ أَوْ لَمْ يَتَرَجَّحْ، وَالْمَشْهُورُ أَنَّهُ اسْتِوَاءُ الطَّرَفَيْنِ، وَالِارْتِيَابُ مُطَاوِعٌ، رَابَهُ الْأَمْرُ أَيْ أَوْقَعَهُ الْأَمْرُ فِي شَكٍّ فَشَكَّ فَيُقَالُ: رَابَهُ الْأَمْرُ فَارْتَابَ، وَيُقَالُ أَيْضًا: رِبْتُ أَمْرًا وَارْتَابَ مُطَاوِعُ رَابَهُ الْأَمْرُ لَا لِرَابَ أَمْرًا؛ وَفِي الْحَدِيثِ: ﴿دَعْ مَا يَرِيبُكَ إلَى مَا لَا يَرِيبُكَ﴾، - بِفَتْحِ حَرْفِ الْمُضَارِعَةِ وَضَمِّهِ، وَالْأَوَّلُ أَفْصَحُ وَأَكْثَرُ رِوَايَةٍ، وَالثَّانِي لُغَةُ هُذَيْلٌ - يُقَالُ: رَابَ يُرِيبُ ثُلَاثِيًّا، وَأَرَابَ يَرِيبُ رُبَاعِيًّا إذَا شَكَّ وَتَرَدَّدَ فِي الشَّيْءِ، وَيُسْتَعْمَلُ رَابَ لَازِمًا أَيْضًا وَأَرَابَ مُوَافِقًا لَهُ بِمَعْنَى شَكَّ، وَقِيلَ: رَابَهُ تَيَقَّنَ فِي الرِّيبَةِ، وَأَرَابَ لِمَا تَوَهَّمَ فِيهِ الرِّيبَةَ ثُمَّ يَنْكَشِفُ خِلَافُ مَا تَوَهَّمَ، وَقِيلَ: الشَّكُّ تَرَدُّدُ النَّفْسِ