شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ١٩

وَكَذَا مَنْ شَكَّ فِيهَا أَفْسَدَتْ أَمْ لَا، أَوْ صَلَّاهَا بِتَيَمُّمٍ فَشَكَّ أَيُجْزِئُهُ أَمْ لَا أَوْ بِإِيمَاءٍ أَوْ تَكْبِيرٍ لَا يَضُرُّهُ شَكُّهُ لِأَنَّهُ إذَا أَجْزَاهُ عِنْدَ اللَّهِ لَمْ يَضُرَّهُ وَإِلَّا فَلَا يُعْذَرُ بِهِ .............

----------------

(وَكَذَا مَنْ شَكَّ) فِي الْوَقْتِ أَوْ بَعْدَهُ (فِيهَا أَفْسَدَتْ أَمْ لَا، أَوْ صَلَّاهَا بِتَيَمُّمٍ فَشَكَّ أَيُجْزِئُهُ) تَيَمُّمُهُ (أَمْ لَا)؟ بِأَنْ شَكَّ لَعَلَّهُ أَطَاقَ الْمَاءَ أَوْ لَعَلَّهُ قَصَّرَ فِي الْبَحْثِ عَنْهُ (أَوْ بِإِيمَاءٍ أَوْ تَكْبِيرٍ) هَلْ يُطِيقُ الْإِتْيَانَ بِكَمَالِهَا أَوْ صَلَّى ثَلَاثًا أَمْ أَرْبَعًا أَوْ بِلَا وُضُوءٍ شَكَّ فِي ذَلِكَ أَوْ نَحْوِهِ (لَا يَضُرُّهُ شَكُّهُ) بِنَفْسِهِ، بَلْ يَضُرُّهُ عَدَمُ الْإِتْيَانِ بِمَا وَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يَأْتِيَ بِهِ إنْ لَمْ يَأْتِ بِهِ (لِأَنَّهُ إذَا أَجْزَاهُ عِنْدَ اللَّهِ) فِعْلُهُ الَّذِي فَعَلَ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ وَنَسِيَ، أَوْ فِعْلُهُ الَّذِي فَعَلَ وَشَكَّ هَلْ صَحَّ لَهُ (لَمْ يَضُرَّهُ) ذَلِكَ الشَّكُّ (وَإِلَّا) يُجْزِهِ عِنْدَ اللَّهِ بِأَنْ يَكُونَ مِنْهُ قُصُورٌ فِي إدْرَاكِ مَرْتَبَةِ ذَلِكَ الْإِجْزَاءِ، (فَلَا يُعْذَرُ بِهِ)، أَيْ بِذَلِكَ الْفِعْلِ الَّذِي شَكَّ هَلْ صَحَّ لَهُ أَمْ لَا؟ أَوْ ذَلِكَ الَّذِي شَكَّ هَلْ فَعَلَهُ؟ فَإِنَّهُ إنْ خَرَجَ عِنْدَ اللَّهِ أَنَّهَا فَسَدَتْ لَمْ يُعْذَرْ عَلَى قَوْلِ الشَّيْخِ أَحْمَدُ إنْ لَمْ يُعِدْهَا، وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يَهْلَكُ كَمَا فِي الْمَسْأَلَةِ قَبْلُ، وَيَجُوزُ عَوْدُ " الْهَاءِ " إلَى الشَّكِّ، وَلَكِنْ إنْ شَكَّ أَصَلَّى ثَلَاثًا أَوْ أَرْبَعًا أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ، وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ لَزِمَهُ إعَادَتُهَا عَلَى مَا مَرَّ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ، وَأَمَّا بَعْدَ الْخُرُوجِ مِنْهَا أَوْ بَعْدَ خُرُوجِ الْوَقْتِ فَلَا إلَّا أَنْ يَحْتَاطَ، وَيُحْتَمَلُ عَوْدُ التَّشْبِيهِ فِي قَوْلِهِ: وَكَذَا مَنْ شَكَّ إلَى أَنَّهُ يَحْتَاطُ، أَوْ إلَى أَنَّهُ لَا يَجْزِمُ بِحَوْطَةٍ أَوْ فَرْضٍ، بَلْ يَقُولُ: إنْ لَمْ أَفْعَلْ أَوْ لَمْ تُجْزِنِي فَهَذَا أَدَاءٌ، وَزَادَ ذِكْرَ عَدَمِ ضُرِّ الشَّكِّ إذْ قَالَ: لَا يَضُرُّهُ شَكٌّ، وَالْمُتَبَادِرُ مِنْ الْعِبَارَةِ رُجُوعُ التَّشْبِيهِ إلَى عَدَمِ ضُرِّ الشَّكِّ، وَقَدْ تَقَدَّمَ بِالْمَعْنَى فِي قَوْلِهِ: وَلَا يُبْطِلُهَا هَلْ وَقَعَتْ إلَخْ.

١٠٬٢٩٧ / ١١٬٧٠٢ الأصل المصوَّر ١٦ م.ب.