الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ١٠٨........................
----------------
{وَلَمَّا قَدِمَ الْمُهَاجِرُونَ الْمَدِينَةَ وَجَدُوا نِسَاءً شُهِرَ عَنْهُنَّ الْفِسْقُ بِالزِّنَى فَاسْتَأْذَنُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَتَزَوَّجُوهُنَّ فَأَبَى لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} لَكِنْ شَهَرْنَ بِالزِّنَى لَا بِأَمَارَةٍ فَقَطْ فَلَا دَلِيلَ فِيهِ لِمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ وَفِي الْأَثَرِ ": إنْ زَنَتْ امْرَأَةٌ ثُمَّ تَابَتْ وَتَزَوَّجَتْ رَجُلًا وَأَعْلَمَتْهُ بِزِنَاهَا، فَإِنْ صَدَّقَهَا فَارَقَهَا بِلَا صَدَاقٍ، وَإِنْ كَذَّبَهَا فَهِيَ زَوْجَتُهُ، وَلَا بَأْسَ عَلَى أَحَدِهِمَا وَسُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَنْ امْرَأَةٍ زَنَتْ ثُمَّ تَزَوَّجَتْ رَجُلًا لَا يَعْلَمُ بِزِنَاهَا ثُمَّ عَلِمَ فَإِنَّهَا تَرُدُّ وَلَا يَحِلُّ لَهُ إمْسَاكُهَا وَلَهَا صَدَاقُهَا، وَإِنْ أَقَرَّتْ مُتَزَوِّجَةٌ بِزِنًى وَادَّعَتْ أَنَّهُ قَبْلَ تَزَوُّجِهَا وَحُدَّتْ بِإِقْرَارِهَا فَلَا صَدَاقَ لَهَا عَلَيْهِ لِأَنَّهَا أَوْطَأَتْهُ فَرْجًا مُحَرَّمًا، وَإِنْ أَقَرَّ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ بِالزِّنَى قَالَ لَهُ الْحَاكِمُ: أَشْهَدْ عَلَى نَفْسِكَ أَرْبَعَةً، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ لَمْ تَقَعْ الْحُرْمَةُ بَيْنَهُمَا، وَإِنْ فَعَلَ اسْتَوْفَتْ صَدَاقَهَا مِنْهُ.
وَإِنْ اتَّهَمَ زَوْجَتَهُ بِالزِّنَى وَرَأَى عَلَامَتَهُ فَلْيُوَفِّهَا مَهْرَهَا وَيُفَارِقْهَا، وَإِنْ كَانَ وَسْوَاسًا فَلْيَسْتَعِذْ بِاَللَّهِ مِنْهُ وَلَا يُطِعْهُ، وَإِنْ تَزَوَّجَ بِكْرًا وَوَجَدَهَا ثَيِّبًا فَارَقَهَا، وَإِنْ اعْتَلَّتْ بِغَيْرِ الرَّجُلِ كَوَتَدٍ وَقِيلَ: إنْ ادَّعَتْ غَلَبَةَ رَجُلٍ أَوْ وَطْءٍ فِي نَوْمٍ أَوْ بِغَيْرِ زِنًى فَلَهُ إمْسَاكُهَا، وَمَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَلَمْ يَعْلَمْهَا زَانِيَةً وَعَلِمَ بَعْدَ الدُّخُولِ فَفَارَقَهَا اُخْتِيرَ أَنْ لَا يُبْطِلَ صَدَاقَهَا إنْ زَنَتْ قَبْلَ التَّزْوِيجِ، وَلَا صَدَاقَ لَهَا عِنْدَ ابْنِ مَحْبُوبٍ، وَإِنْ ظَهَرَ مِنْ امْرَأَةٍ تَبَرُّجٌ وَشَهَرَ مِنْهَا شُرْبُ النَّبِيذِ وَعِنْدَ أَكْثَرِ سُكَّانِ الْبَلَدِ أَنَّهَا زَانِيَةٌ جَازَ لِمُرِيدِهَا تَزَوُّجُهَا مَا لَمْ يُعَايِنْ الزِّنَى مُعَايَنَةً لَا احْتِمَالَ فِيهَا، أَوْ يَشْهَدْ عَلَيْهَا أَرْبَعَةٌ عُدُولٌ، أَنَّ ذَلِكَ قَذْفٌ وَدَعْوَى، وَشُهْرَةُ الْقَذْفِ وَالدَّعْوَى بَاطِلَةٌ لَا تَقُومُ بِهَا حُجَّةٌ.
وَإِنْ