شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ١١٠

........................

----------------

وَعَنْ ابْنِ مَحْبُوبٍ: إنْ خَرَجَتْ مِنْهُ بِوَجْهٍ فَلَا تَحِلُّ لَهُ إلَّا إنْ قَذَفَهَا

الْأَوَّلُ وَلَاعَنَهَا، قِيلَ لَهُ: فَإِنْ أَقَرَّ بِالزِّنَى وَحُدَّ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ كَقَذْفِهَا بِهِ لِإِمْكَانِ أَنْ تُوَطِّئَهُ نَفْسَهَا مُتَنَكِّرَةً عَلَى وَجْهٍ يَكُونُ زِنًى عِنْدَهُ، وَلِأَنَّهُ إنْ أَوْطَأَتْهُ نَفْسَهَا مُشَبَّهَةً بِغَيْرِهَا لَا تُحَرَّمُ عَلَيْهِ عِنْدَ الْأَكْثَرِ، وَإِنْ قَالَ لِامْرَأَةٍ أَنَّهُ يُحِبُّ نِكَاحَهَا أَوْ عَرَضَ لَهَا فِيهِ فَلَا يَتَزَوَّجُهَا إنْ مَاتَ زَوْجُهَا أَوْ فَارَقَهَا، وَإِنْ قَالَتْ: إنَّهُ أَخْرَجَهَا أَوْ بَانَتْ مِنْهُ وَقَدْ اعْتَدَّتْ فَطَلَبَهَا لِلتَّزْوِيجِ فَأَجَابَتْهُ ثُمَّ صَحَّ عَدَمُ ذَلِكَ مِنْ الْأَوَّلِ ثُمَّ وَقَعَ أَوْ مَاتَ عَنْهَا، فَإِنْ قَصَدَ الثَّانِيَ عَلَى مَا جَازَ لَهُ مِنْهَا وَلَهَا مِنْهُ وَلَمْ يَصِحَّ لَهَا ذَلِكَ فِي الْحُكْمِ فَأَرْجُو جَوَازَ ذَلِكَ لَهُ إنْ لَمْ يَقْصِدْ مُوَاعَدَتَهَا فِي الْعِدَّةِ قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: مَنْ لَقِيَ امْرَأَةً فَقَالَ لَهَا: زَوِّجِينِي بِنْتَكَ بِكَذَا وَكَذَا، فَأَنْعَمَتْ لَهُ.

فَقَالَ: لَوْ عَلِمْتُ أَنَّكِ تَفْعَلِينَ لَتَزَوَّجْتُهَا، فَلَا تَحِلُّ لَهُ إلَّا إنْ بَانَتْ مِنْ زَوْجِهَا بِلِعَانٍ وَاخْتَارَ أَنْ تَزَوَّجَ أَمَةً عَلَيْهَا وَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا فَلَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا لِأَنَّ السَّبَبَ كَانَ مِنْهُ، وَمَنْ طَلَبَ إلَى امْرَأَةٍ نَفْسَهَا وَلَا يَعْلَمُهَا ذَاتَ زَوْجٍ ثُمَّ مَاتَ أَوْ طَلَّقَهَا كُرِهَ لَهُ نِكَاحُهَا، قَالَ ابْنُ عَلِيٍّ: إنْ قَالَ لِزَوْجِهَا: طَلِّقْهَا وَلَكَ عِنْدِي كَذَا، فَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا إنْ تَزَوَّجَهَا، وَقِيلَ: لَا تَحِلُّ لَهُ، وَقِيلَ: لَا بَأْسَ بِهَا، قُلْتُ: وَهَذَا أَوْسَعُ مِنْ الْأَوَّلِ، وَقِيلَ: إذَا قَالَ لَهُ وَهُوَ يُرِيدُ تَزَوُّجَهَا لَمْ يَجُزْ لَهُ أَنْ يَعْلَمَ أَنَّهُ يُرِيدُهُ وَلَوْ مَرَّتْ امْرَأَةٌ بِرَجُلَيْنِ فَقَالَ أَحَدُهُمَا لَآخِرَ: هِيَ ذَاتُ زَوْجٍ؟ فَأَنْعَمَ، فَقَالَ لَهُ: لَوْ فَارَقَهَا أَوْ مَاتَ لَأَخَذْتُهَا، فَأَعْلَمَهَا الْآخَرُ بِقَوْلِهِ، فَلَيْسَ لَهُ أَخْذُهَا إنْ خَرَجَتْ مِنْهُ، وَإِنْ لَمْ يُعْلِمْهَا جَازَ لَهُ، وَإِنْ قَالَ لِامْرَأَةٍ: اُخْرُجِي مِنْ زَوْجِكِ

فَأَتَزَوَّجُكِ، فَخَرَجَتْ وَلَمْ تَفْعَلْ فَتَزَوَّجَتْ بِغَيْرِهِ ثُمَّ بِآخَرَ بَعْدَهُ ثُمَّ طَلَّقَهَا أَوْ مَاتَ

١٠٬٣٨٨ / ١١٬٧٠٢ الأصل المصوَّر ١٦ م.ب.