شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ١١١

وَلَا يَشْتَغِلُ خَلِيفَةٌ، وَإِنْ عَلَى دُيُونٍ، أَوْ وَصِيَّةٍ أَوْ يَتِيمٍ بِالرِّيبَةِ، .............................

----------------

فَلَا تَحِلُّ لَهُ، قَالَ ابْنُ مَحْبُوبٍ: مَنْ تَزَوَّجَ بِصَبِيَّةٍ فَقَالَ رَجُلٌ: إنِّي هَاوٍ فُلَانَةَ، يَعْنِي تِلْكَ الصَّبِيَّةَ، فَلَوْ كَانَتْ خَلِيَّةً لَخَطَبْتُهَا، فَبَلَغَ ذَلِكَ أَهْلَهَا، فَأَخْرَجُوهَا مِنْهُ صَبِيَّةً، قَالَ: فَكُرِهَ لَهُ نِكَاحُهَا، وَلَا أَبْلَغُ إلَى تَحْرِيمِهِ قَالَ ابْنُ بَرَكَةَ: إنْ قَالَ لِمُتَزَوِّجَةٍ: أُحِبُّكِ فَإِنْ مَاتَ زَوْجُكِ أَوْ طَلَّقَكِ تَزَوَّجْتُكِ، فَوَقَعَ ذَلِكَ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا فَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا، وَأُنْكِرُهُ تَنَزُّهًا، وَإِنْ فُقِدَ زَوْجُهَا وَقَدْ قَالَ لَهَا الْقَائِلُ ذَلِكَ فَمَضَتْ أَرْبَعُ سِنِينَ فَطَلَّقَهَا وَلِيُّهُ وَاعْتَدَّتْ فَتَزَوَّجَهَا الْقَائِلُ بِالْمُوَاعَدَةِ جَازَ لَهُ مَعَ كَرَاهَةٍ [قَالَ] أَبُو سَعِيدٍ: لَا يُؤْمَرُ بِتَزَوُّجِهَا بَعْدَ قَوْلِهِ ذَلِكَ وَمُوَاعَدَتِهَا وَلَا تَحِلُّ لَهُ إنْ قَذَفَهَا الْأَوَّلُ بِالزِّنَى وَارْتَفَعَا إلَى الْحَاكِمِ لَاعَنَ بَيْنَهُمَا وَبَانَتْ مِنْهُ بِاللِّعَانِ فَتَحِلُّ لَهُ عَلَى هَذَا لَا عَلَى غَيْرِهِ، وَلَوْ تَزَوَّجَتْ أَزْوَاجًا بَعْدَ أَنْ طَلَّقَهَا الْأَوَّلُ تَنَزُّهًا.

وَمَنْ بَاعَ شَيْئًا وَقَالَ لِلْمُشْتَرِي بَعْدَ ذَلِكَ: هُوَ حَرَامٌ أَوْ لِغَيْرِي عَمِلْت بِغَيْرِ رَأْيِهِ فَلَا يَشْتَغِلُ بِقَوْلِهِ إلَّا إنْ تَبَيَّنَ، وَهَكَذَا كُلُّ مَا يَدْخُلُ مِلْكَهُ إنَّ عَامَلَهُ ثُمَّ أَوْقَعَ الرِّيبَةَ فِيهِ، وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى هَذَا فِي الْبُيُوعِ.

وَمَنْ قَالَ لِرَجُلٍ: اشْتَرَيْتُ لَكَ هَذَا أَوْ أَخَذْتُهُ لَكَ أَوْ أَرْسَلَنِي بِهِ إلَيْكَ فُلَانٌ فَرَابَهُ أَوْ لَمْ يُصَدِّقْهُ فَلَا يَأْخُذْهُ، وَإِنْ صَدَّقَهُ فَلْيَأْخُذْهُ، وَإِنْ لَمْ يَنْسِبْ ذَلِكَ إلَى أَحَدٍ أَخَذَهُ إلَّا إنْ اتَّهَمَهُ، وَإِنْ نَسَبَهُ فَلَا يَأْخُذْهُ إلَّا بِأَمِينٍ، وَقِيلَ: بِالرُّخْصَةِ إنْ كَانَ أَمِينًا، وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ إنْ صَدَّقَهُ، وَإِنْ أَنْكَرَ الْمَنْسُوبُ إلَيْهِ ذَلِكَ فَلَا يُمْسِكُهُ إلَّا إنْ أَخَذَهُ بِشَهَادَةِ الْأُمَنَاءِ وَقَدْ أَجَازُوا لَهُ أَنْ يَحْلِفَ عَلَيْهِ.

(وَلَا يَشْتَغِلُ خَلِيفَةٌ وَإِنْ) كَانَتْ خِلَافَتُهُ (عَلَى دُيُونٍ أَوْ وَصِيَّةٍ أَوْ يَتِيمٍ) وَلَا سِيَّمَا مَا دَخَلَ يَدَهُ وَلِذَلِكَ غَيَّا بِقَوْلِهِ: وَإِنْ إلَخْ (بِالرِّيبَةِ) مُتَعَلِّقٌ

١٠٬٣٨٩ / ١١٬٧٠٢ الأصل المصوَّر ١٦ م.ب.