الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٤وَهَلْ يُعِيدُ إنْ صَلَّى بِلَا تَلَحٍّ قَوْلَانِ؛ وَكَذَا إنْ لَبِسَ شَاشِيَّة خَارِجَةً مِنْ عِمَامَةٍ أَوْ كُرْزِيَّة دُوِّرَتْ عَلَيْهَا أَوْ عِمَامَةً عَلَى كُرْزِيَّة خَارِجَةٍ مِنْهَا مُقَابِلَ وَسَطِ الرَّأْسِ
------------------------------
أَنْ يَلْبَسَ الْعِمَامَةَ وَيَتَلَحَّى بِثَوْبِهِ نَاوِيًا بِهِ التَّلَحِّيَ، وَكَذَا يَكْفِي إرْخَاءُ ثَوْبِهِ إلَى عَظْمِ الصَّدْرِ أَوْ تَغْطِيَةُ ذَلِكَ، وَيَجُوزُ عِنْدِي أَنْ يُرْخِيَ الْعِمَامَةَ مِنْ خَلْفِهِ كَمَا فَعَلَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَالظَّاهِرُ مِنْ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ إنْ لَبِسَ الْعِمَامَةَ فَوْقَ الثَّوْبِ لَا يَلْزَمُهُ التَّلَحِّي وَلَا الْإِرْخَاءُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ، وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْغَرْنَاطِيُّ نَثْرًا، وَنَظَمْته وَقُلْت: وَكُلُّ ثَوْبٍ مِنْ عِمَامَةٍ خَرَجَ فَهُوَ لُوطِيٌّ أَتَى فِيهِ الْحَرَجُ (وَهَلْ يُعِيدُ إنْ صَلَّى بِلَا تَلَحٍّ) أَوْ لَا؟ وَهُوَ الرَّاجِحُ عِنْدَ الشَّيْخِ وَالْمَرْجُوعُ عِنْدَ غَيْرِهِ؟ (قَوْلَانِ؛ وَكَذَا إنْ لَبِسَ شَاشِيَّة خَارِجَةً مِنْ عِمَامَةٍ أَوْ) مِنْ (كُرْزِيَّة دُوِّرَتْ عَلَيْهَا) أَيْ عَلَى الشَّاشِيَّة، (أَوْ) لَبِسَ (عِمَامَةً عَلَى كُرْزِيَّة خَارِجَةٍ مِنْهَا)، أَيْ مِنْ الْعِمَامَةِ، وَكَذَا إنْ لَبِسَ الْكُرْزِيَّةَ عَلَى الْعِمَامَةِ وَخَرَجَتْ مِنْ الْكُرْزِيَّةُ (مُقَابِلَ وَسَطِ الرَّأْسِ)، هَلْ تَفْسُدُ أَوْ لَا؟ الْقَوْلَانِ؛ وَيَكْفِي التَّغْطِيَةُ بِالثَّوْبِ عَلَى الشَّاشِيَّة وَالْعِمَامَةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ عَنْ التَّغْطِيَةِ بِطَرَفِ الْعِمَامَةِ أَوْ الْكُرْزِيَّةِ، وَيَكْفِي تَغْطِيَةُ الْمُدَوَّرِ عَلَيْهِ بِطَرَفِ هَذَا الْمُدَوَّرِ كَمَا تَفْعَلُ الْعَوَامُّ وَأَهْلُ الْبَدْوِ الثَّوْبَ وَسَطًا مِمَّا دُوِّرَ عَلَيْهِ مِنْ حَبْلِ وَبَرٍ أَوْ غَيْرِهِ، وَفِي حُكْمِ خُرُوجِ وَسَطِ
الشَّاشِيَّة مِنْ الْعِمَامَةِ خُرُوجُ الثَّوْبِ مِنْهَا، وَفِي " الدِّيوَانِ "، إنْ خَرَجَ وَسَطُ رَأْسِهِ فِي الصَّلَاةِ مِنْ الْكُرْزِيَّةِ أَوْ الْعِمَامَةِ أَوْ الشَّاشِيَّة وَغَطَّى ذَلِكَ بِالثَّوْبِ أَوْ بِغَيْرِهِ فَإِنَّهُ يُعِيدُ صَلَاتَهُ فِي هَذَا، وَفِيهَا رُخْصَةٌ.
وَإِنْ دَخَلَ الصَّلَاةَ وَنَسِيَ التَّلَحِّيَ فَلَا يَجْعَلُهُ فِي صَلَاتِهِ، وَإِنْ جَعَلَهُ فِيهَا أَعَادَ، وَإِنْ أَرْخَى تَلَحِّيهِ أَسْفَلَ مِنْ عَظْمِ