الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ١٨٢........................
----------------
يُخْسَفُ بِهِمْ فِي الْبَيْدَاءِ وَيُبْعَثُ الْمُكْرَهُ فِيهِمْ وَالْأَجِيرُ عَلَى نِيَّاتِهِمْ " وَالْأَجِيرُ الْأَسِيرُ أَوْ الْعَبْدُ أَوْ الَّذِي أُكْرِهَ عَلَى الْخِدْمَةِ بِالْأُجْرَةِ وَيَأْتِي ذَلِكَ فِي
النِّيَّةِ آخِرَ الْبَابِ بَعْدَ هَذَا الْبَابِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
تَنْبِيهَاتٌ
الْأَوَّلُ: التَّوَكُّلُ مَنْزِلٌ بَيْنَ مَنَازِلِ الدِّينِ وَمَقَامٌ مِنْ مَقَامَاتِ الْمُؤْمِنِينَ، بَلْ مِنْ مَعَالِي دَرَجَاتِ الْمُقَرَّبِينَ، وَهُوَ غَامِضُ الْفَهْمِ لِأَنَّ مُلَاحَظَةَ الْأَسْبَابِ وَالِاعْتِمَادَ عَلَيْهَا شِرْكٌ، وَالِانْقِطَاعَ عَنْهَا طَعْنٌ فِي السُّنَّةِ، سُنَّةِ اللَّهِ فِي خَلْقِهِ، وَسَنَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَدْحٌ فِي الشَّرْعِ.
الثَّانِي: طَلَبُ الْكِفَايَةِ مِنْ غَيْرِ اللَّهِ تَعَالَى مُكَذِّبٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ﴾، ﴿وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾، وَمَنْ طَلَبَ الْإِعْزَازَ مِنْ غَيْرِهِ فَهُوَ مُكَذِّبٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾، أَيْ لَا يُذِلُّ مَنْ اسْتَجَارَهُ، وَمَنْ لَمْ يَتَوَكَّلْ فَلَيْسَ بِمُؤْمِنٍ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾، وَمَنْ لَمْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ خَارِجٌ