الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٩وَمَا أُخْبِرَ بِنَجَاسَتِهِ أُمَنَاءُ قَبْلَ مَا عُويِنَتْ فِيهِ.
وَهَلْ يُقَدَّمُ مُتَنَجِّسٌ بِنُطْفَةٍ عَلَى ذِي قَيْءٍ أَوْ عَكْسَهُ قَوْلَانِ؛
-----------------------
غَيْرَهُ أَوْ لَمْ يَجِدْهُ فَقِيلَ: يُعِيدُ، وَقِيلَ: لَا، وَقَدْ قِيلَ: مَنْ لَمْ يَجِدْ إلَّا ثَوْبًا حَرَامًا يُصَلِّي قَاعِدًا مُسْتَتِرًا بِمَا أَمْكَنَ. وَمَنْ عَلِمَ فِي صَلَاتِهِ أَنَّهُ لَيْسَ الثَّوْبُ لَهُ أَتَمَّهَا وَغَرِمَ مَا أَفْسَدَ، وَإِنْ حَجَرَ عَلَيْهِ أَتَمَّهَا وَنَزَعَهُ سَوَاءٌ دَخَلَ بِهِ الصَّلَاةَ بِإِذْنِهِ أَوْ بِدَلَالَةٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ، وَيَغْرَمُ الْفَسَادَ الْوَاقِعَ بَعْدَ الْحَجْرِ مُطْلَقًا، وَالْوَاقِعُ حَيْثُ لَا إذْنَ، وَلَا يُصَلِّي بِثَوْبٍ اسْتَعَارَهُ، أَوْ أَكْرَاهُ لِلِّبَاسِ إلَّا إنْ أُكْرِهَ أَوْ اسْتَعَارَهُ عَلَى ذَلِكَ، وَقِيلَ: يُصَلِّي، وَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَقُولَ أَحَدٌ بِالْمَنْعِ إلَّا إنْ كَانَ لِبَاسًا مَخْصُوصًا بِوَقْتٍ أَوْ زِينَةٍ، وَرَخَّصَ أَنْ لَا يَغْرَمَ فَسَادَ الثَّوْبِ إذَا دَخَلَ الصَّلَاةَ بِإِذْنِ صَاحِبِهِ ثُمَّ حُجِرَ عَلَيْهِ، وَلَوْ وَقَعَ الْفَسَادُ بَعْدَ الْحَجْرِ، وَيُصَلِّيَ بِثَوْبِ الْمُخَالِفِ إنْ قَالَ: إنَّهُ طَاهِرٌ إلَّا إنْ كَانَ يُجِيزُ الصَّلَاةَ بِنَجِسٍ، وَيُصَلِّيَ بِثَوْبٍ غَيْرَ الْمُتَوَلِّي إذَا طَلَبَ إلَيْهِ لِلصَّلَاةِ وَذَكَرْتُ لَهُ عِنْدَ الْمُرَخِّصِينَ، وَقِيلَ: لَا، إلَّا إنْ قَالَ مَعَ ذَلِكَ أَنَّهُ نَقِيٌّ، وَأَمَّا الْأَمِينُ الْمُتَوَلِّي إذَا طَلَبَ إلَيْهِ لِلصَّلَاةِ فَلَا يُشْتَرَطُ أَنْ يَقُولَ: نَقِيٌّ (وَمَا أُخْبِرَ بِنَجَاسَتِهِ أُمَنَاءُ قَبْلَ مَا عُويِنَتْ) شُوهِدَتْ (فِيهِ) وَمَا أَخْبَرَ بِنَجَاسَتِهِ غَيْرُ الْأُمَنَاءِ أَوْلَى مِمَّا أَخْبَرَ بِنَجَاسَتِهِ الْأُمَنَاءُ، وَمَا أَخْبَرَ بِهِ أَهْلُ الْبَرَاءَةِ أَوْلَى مِمَّا أَخْبَرَ بِهِ أَهْلُ الْوُقُوفِ، وَمَا أَخْبَرَ بِهِ الْأَقَلُّ أَوْلَى مِمَّا أَخْبَرَ بِهِ الْأَكْثَرُ، وَالْقَلِيلُ مِنْ أَهْلِ الْوِلَايَةِ أَوْلَى مِنْ الْكَثِيرِ مِنْ غَيْرِهِمْ.
(وَهَلْ يُقَدَّمُ) ثَوْبٌ (مُتَنَجِّسٌ بِنُطْفَةٍ عَلَى) ثَوْبٍ (ذِي قَيْءٍ أَوْ) يَفْعَلُ (عَكْسَهُ قَوْلَانِ؛) وَجْهُ الْأَوَّلِ أَنَّ بَعْضًا قَالَ بِطَهَارَةِ النُّطْفَةِ مُطْلَقًا، وَبَعْضًا قَالَ: إذَا خَرَجَتْ فِي الْمَرَّةِ الرَّابِعَةِ بِلَا فَصْلِ بَوْلٍ، وَأَنَّهَا قَدْ تَسْتَحِيلُ طَاهِرًا كَمَا إذَا تَوَلَّدَ مِنْهُ إنْسَانٌ أَوْ حَيَوَانٌ، وَأَنَّ الْقَيْءَ أَخْبَثُ، وَوَجْهُ الثَّانِي أَنَّ بَعْضًا قَالَ بِطَهَارَةِ الْقَيْءِ، وَالْقَوْلَانِ الْمَذْكُورَانِ فِي النُّطْفَةِ عَنْ الشَّافِعِيَّةِ، وَعِبَارَةُ بَعْضٍ فِي حِكَايَتِهِمَا