شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ١٩٣

بَابٌ مِنْ أَعْظَمِ مَا أُوتِيَ الْعَبْدُ وَمِنْ أَقَلِّهِ الْيَقِينُ، .............................

----------------

بَابٌ فِي الْيَقِينِ وَالْإِخْلَاصِ وَالتَّقَرُّبِ وَالنِّيَّةِ (مِنْ أَعْظَمِ مَا أُوتِيَ الْعَبْدُ وَمِنْ أَقَلِّهِ الْيَقِينُ)، الْيَقِينُ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ: مِنْ أَقَلِّهِ، وَقَوْلُهُ: مِنْ أَعْظَمِ، خَبَرٌ وَمُبْتَدَؤُهُ مَحْذُوفٌ، أَيْ الْيَقِينُ، وَكَأَنَّهُ قَالَ: مِنْ أَعْظَمِ مَا أُوتِيَ الْعَبْدُ الْيَقِينُ، وَمَنْ أَقَلِّهِ الْيَقِينُ، وَيَجُوزُ الْعَكْسُ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْيَقِينُ مُبْتَدَأً خَبَرُهُ مِنْ أَعْظَمِ، وَقَوْلُهُ: مِنْ أَقَلِّهِ، خَبَرٌ ثَانٍ مَعْطُوفٌ، كَقَوْلِك: قَائِمٌ وَمَسْرُورٌ زَيْدٌ، وَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ هُوَ حَدِيثٌ قَدْ تَقَدَّمَ لَفْظُهُ، وَفِي رِوَايَةٍ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {مِنْ أَقَلِّ مَا أُوتِيتُمْ الْيَقِينُ، وَعَزِيمَةُ الصَّبْرِ، وَمَنْ أُعْطِيَ حَظُّهُ مِنْهُمَا لَمْ يُبَالِ مَا فَاتَهُ مِنْ قِيَامِ اللَّيْلِ وَصِيَامِ النَّهَارِ، وَلَأَنْ تَصْبِرُوا عَلَى مِثْلِ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ أَتَبُّ إلَيَّ مِنْ أَنْ يُوَافِيَنِي كُلُّ امْرِئٍ مِنْكُمْ بِمِثْلِ عَمَلِ جَمِيعِكُمْ، وَلَكِنِّي أَخَافُ أَنْ تُفْتَحَ الدُّنْيَا عَلَيْكُمْ بَعْدِي فَيُنْكِرُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا، وَيُنْكِرُكُمْ أَهْلُ

١٠٬٤٧١ / ١١٬٧٠٢ الأصل المصوَّر ١٦ م.ب.