الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦١وَمُخْتَلَفٌ فِيهِ أَهْوَنُ مِنْ مُتَّفَقٍ عَلَيْهِ.
------------------------
ظَهَرَ لِي، وَيَدُلُّ لَهُ قَوْلُ الدِّيوَانِ ": الْقَيْءُ فَالدَّمُ فَالْغَائِطُ فَالْبَوْلُ، وَجَعَلَ الْمَيْتَةَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ فِي مَرْتَبَةِ الدَّمِ وَاخْتُلِفَ فِي الْمَيْتَةِ وَلَحْمِ الْخِنْزِيرِ، قِيلَ سَوَاءٌ، وَقِيلَ الْمَيْتَةُ أَوْلَى، وَيَدُلُّ لِلْقَوْلِ بِأَنَّ الْبَوْلَ أَقْذَرُ مِنْهُ أَنَّهُ قَدْ يَكُونُ رَوْثُ الشَّيْءِ طَاهِرًا وَبَوْلُهُ نَجِسًا، وَلَا عَكْسُهُ، (وَمُخْتَلَفٌ فِيهِ) وَلَوْ بَيْنَ أَصْحَابِنَا وَغَيْرِهِمْ كَبَوْلِ مَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ (أَهْوَنُ مِنْ مُتَّفَقٍ عَلَيْهِ) كَبَوْلِ الْإِنْسَانِ عَلَى مَا مَرَّ، وَكَالْبَيْضَةِ الْمُتَفَرَّخَةِ فَإِنَّ أَبَا سَهْلٍ مِنْ أَصْحَابِنَا رَحِمَهُمُ اللَّهُ، وَكَثِيرًا مِنْ غَيْرِهِمْ قَالُوا بِطَهَارَةِ مَا عَدَا الْفَرْخِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ النُّقْطَةَ فِي الْمَرَّةِ الرَّابِعَةِ أَوْلَى مِنْ الْقَيْءِ، لِأَنَّهُ وَلَوْ اُخْتُلِفَ فِيهِ مِثْلُهَا لَكِنَّهَا زَادَتْ بِكَوْنِهَا دُونَهُ فِي الْخَبَثِ وَبِالِاسْتِحَالَةِ إلَى طَهَارَةٍ، وَالْخَمْرُ الَّتِي اسْتَحَالَتْ خَلًّا إذَا قُلْنَا بِنَجَاسَتِهَا أَوْلَى مِنْ الْخَمْرِ الَّتِي لَمْ تَسْتَحِلْ، وَالصَّحِيحُ حُرْمَةُ ذَلِكَ الْخَلِّ وَنَجَاسَتُهُ لِحَدِيثِ النَّهْي عَنْ اتِّخَاذِ الْخَمْرِ خَلًّا، وَقَدْ مَرَّ، وَالْجِلْدُ الْمَدْبُوغُ أَوْلَى مِنْ غَيْرِ الْمَدْبُوغِ، وَجِلْدُ غَيْرِ الْمَكْرُوهِ أَوْلَى مِنْ جِلْدِ الْمَكْرُوهِ، وَجِلْدُ غَيْرِ الْمَيْتَةِ وَلَوْ غَيْرَ مَدْبُوغٍ أَوْلَى مِنْ جِلْدِهَا
الْمَدْبُوغِ، وَالنَّبَاتُ قَبْلَ الثَّوْبِ وَالنَّجِسِ، وَقِيلَ بِالْعَكْسِ، وَالْجِلْدُ الْمَدْبُوغُ قَبْلَ النَّبَاتِ، وَالثَّوْبُ النَّجِسُ وَالنَّبَاتُ أَوْلَى مِنْ غَيْرِ الْمَدْبُوغِ، وَقِيلَ: وَمِنْ الْمَدْبُوغِ غَيْرَ الْفَرْوِ، وَغَيْرَ الْمَدْبُوغِ قَبْلَ الثَّوْبِ النَّجِسِ، وَقِيلَ: الْعَكْسُ، وَثَوْبُ الدَّلَالَةِ قَبْلَ الْحَرَامِ وَالنَّجِسِ، وَقِيلَ: الثَّوْبُ النَّجِسُ قَبْلَهُ وَالنَّبَاتُ قَبْلَ ثَوْبِ الدَّلَالَةِ، وَقِيلَ: لَا يُصَلِّي بِثَوْبِ الدَّلَالَةِ، وَفِي الصَّلَاةِ بِالنَّعْلِ قَوْلَانِ؛ وَلَا يُصَلَّى بِثَوْبِ الْمَجْذُومِ وَلَوْ لَمْ يَجِدْ سِوَاهُ، وَأَمَّا ثَوْبُ سَائِرِ الْعِلَلِ فَمُقَدَّمٌ عَلَى الثَّوْبِ النَّجِسِ، وَقِيلَ بِالْعَكْسِ.
وَإِنْ لَمْ تَجِدْ الْمَرْأَةُ إلَّا ثَوْبًا نَجِسًا وَثَوْبًا مِنْ سُرَّةِ الرُّكْبَةِ طَاهِرًا صَلَّتْ بِهِ قَائِمَةً إنْ كَانَتْ لَا يَرَاهَا رَجُلٌ، وَقِيلَ: قَاعِدَةً، وَقِيلَ: تُصَلِّي بِالثَّوْبِ النَّجِسِ وَجَازَتْ الصَّلَاةُ عَلَى الثَّلْجِ وَالْبَرَدِ.