الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٢وَمَا تَنَجَّسَ أَقَلُّهُ أَوْ لَمْ يُتَعَمَّدْ بِهِ أَهْوَنُ مِنْ مُقَابِلَيْهِمَا وَقِيلَ: سَوَاءٌ وَهَذَا إنْ لَمْ يُضَيِّعْ كَمُسَافِرٍ خَرَجَ بِطَاهِرٍ فَنَجِسَ حَيْثُ لَا يَغْسِلُهُ قَبْلَ خُرُوجِ الْوَقْتِ وَعَجَزَ عَنْ طَاهِرٍ أَوْ مَرِيضٍ نَجِسَ ثَوْبُهُ أَوْ فِرَاشُهُ أَوْ مَكَانُهُ بَعْدَ مَرَضِهِ وَعَجَزَ عَنْ تَنَقُّلٍ لِغَيْرِهِ فَلَا يُعِيدُ إنْ صَلَّى كَذَلِكَ.
--------------------------
(وَمَا تَنَجَّسَ أَقَلُّهُ أَوْ لَمْ يُتَعَمَّدْ بِهِ)، أَيْ النَّجِسِ (أَهْوَنُ مِنْ مُقَابِلَيْهِمَا)، وَهُمَا مَا تَنَجَّسَ أَكْثَرُهُ وَمَا تَنَجَّسَ عَمْدًا، وَالْوَاضِحُ أَنْ يَقُولَ: قَلِيلُ النَّجِسِ وَمَا لَمْ يُتَعَمَّدْ تَنْجِيسُهُ إلَخْ؛ (وَقِيلَ:) هُمَا وَمُقَابِلَاهُمَا وَسَائِرُ الْأَنْجَاسِ (سَوَاءٌ) عِنْدَ الضَّرُورَةِ فِي الِاسْتِعْمَالِ، كَمَا اسْتَوَى ذَلِكَ عِنْدَ السَّعَةِ فِي الْمَنْعِ مِنْ الِاسْتِعْمَالِ، وَالْأَوْلَى مَا نَجَسُهُ قَلِيلٌ وَلَا يُصَلِّي بِأَكْثَرَ مِمَّا يَكْفِي إذَا أَرَادَ الصَّلَاةَ بِمَا لَا يَجُوزُ لِلضَّرُورَةِ، فَيُقَدِّمُ مَا يَسْتُرُهُ مِنْ سُرَّةٍ لِرُكْبَةٍ عَلَى مَا يَسْتُرُهُ مِنْ مَنْكِبٍ لِرُكْبَةٍ إذَا كَانَ أَكْثَرَ نَجَسًا أَوْ سَوَاءٌ لِأَنَّهُ مَحْكُومٌ عَلَيْهِ بِحُكْمِ النَّجِسِ كُلِّهِ مِنْ حَيْثُ الصَّلَاةِ، وَقِيلَ: إنْ اسْتَوَيَا صَلَّى بِمَا شَاءَ فَيَكُونُ الْأَكْبَرُ أَفْضَلَ، وَإِنْ اُضْطُرَّ إلَى الصَّلَاةِ بِأَكْثَرَ نَجَسًا أَوْ أَعْظَمَ نَجَسًا أَوْ بِاثْنَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ صَلَّى بِذَلِكَ، (وَهَذَا) أَيْ الْمَذْكُورُ مِنْ جَوَازِ الصَّلَاةِ بِمَا لَا يُصَلِّي بِهِ ثَابِتٌ (إنْ لَمْ يُضَيِّعْ كَمُسَافِرٍ خَرَجَ بِطَاهِرٍ فَنَجِسَ حَيْثُ لَا يَغْسِلُهُ قَبْلَ خُرُوجِ الْوَقْتِ وَعَجَزَ عَنْ طَاهِرٍ)، بِأَنْ لَمْ يَكُنْ فِي رَحْلِهِ وَلَمْ يَجِدْ يُعْطِيهِ إيَّاهُ، (أَوْ مَرِيضٍ نَجِسَ ثَوْبُهُ أَوْ فِرَاشُهُ أَوْ مَكَانُهُ بَعْدَ مَرَضِهِ وَعَجَزَ عَنْ تَنَقُّلٍ لِغَيْرِهِ فَلَا يُعِيدُ) الصَّلَاةَ (إنْ صَلَّى كَذَلِكَ).
وَإِنْ سَافَرَ بِنَجِسٍ مَعَ وُجُودِ طَاهِرٍ أَوْ قِيمَتِهِ، أَوْ دَخَلَ الْمَرِيضُ فِرَاشَهُ بِنَجِسٍ، أَوْ بِطَهَارَةٍ فَتَنَجَّسَ وَقَدَرَ عَلَى التَّطَهُّرِ وَلَمْ يَتَطَهَّرْ حَتَّى لَا يَقْدِرُ أَعَادَ، وَقِيلَ: لَا يُعِيدُ، وَنَدَبَ لَهُ فِي الْمَسَائِلِ الَّتِي ذَكَرَهَا وَاَلَّتِي ذُكِرَتْ أَنْ يُلْقَى عَلَى ثَوْبِهِ ثَوْبًا