الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ٢٦٤........................
----------------
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ﴾، وَقَالَ: ﴿قُتِلَ الْإِنْسَانُ مَا أَكْفَرَهُ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلْقَهُ مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ ثُمَّ إذَا شَاءَ أَنْشَرَهُ﴾ وَقَالَ: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ إذَا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ﴾، وَقَالَ: {أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنَى ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ
الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى} وَقَالَ: ﴿أَلَمْ نَخْلُقْكُمْ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ فَجَعَلْنَاهُ فِي قَرَارٍ مَكِينٍ إلَى قَدَرٍ مَعْلُومٍ﴾، وَقَالَ ﴿: أَوَلَمْ يَرَ الْإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ﴾ وَقَالَ: ﴿إنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ﴾ وَقَالَ: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً﴾ الْآيَةَ.
فَتَكْرِيرُ النُّطْفَةِ لِيَتَدَبَّرُوا أَنَّ النُّطْفَةَ قَطْرَةٌ مِنْ مَاءٍ قَذِرَةٌ لَوْ تُرِكَتْ سَاعَةً لَضَرَبَهَا الْهَوَاءُ وَفَسَدَتْ وَأَنْتَنَتْ كَيْفَ أَخْرَجَهَا اللَّهُ مِنْ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ، وَكَيْفَ جَمَعَ بَيْنَ الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَأَلْقَى الْأُلْفَةَ وَالْمَحَبَّةَ فِي قُلُوبِهِمْ، وَقَادَهُمْ بِسَلْسَلَةِ