شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ٣١٤

........................

----------------

وَلَا وَصَبٍ وَلَا هَمٍّ وَلَا حَزَنٍ وَلَا أَذَى وَلَا غَمٍّ حَتَّى الشَّوْكَةِ يُشَاكُهَا إلَّا حَطَّ اللَّهُ بِهَا مِنْ خَطَايَاهُ}، وَعَنْ أَنَسٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿إذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدِهِ الْخَيْرَ عَجَّلَ لَهُ الْعُقُوبَةَ فِي الدُّنْيَا، وَإِذَا أَرَادَ بِعَبْدِهِ الشَّرَّ أَمْسَكَ عَنْهُ بِذَنْبِهِ حَتَّى يُوَافِيَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾، وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿إنَّ أَعْظَمَ الْجَزَاءِ مَعَ عِظَمِ الذَّنْبِ وَإِنَّ اللَّهَ إذَا أَحَبَّ قَوْمًا ابْتَلَاهُمْ فَمَنْ رَضِيَ فَلَهُ الرِّضَى وَمَنْ سَخِطَ فَلَهُ السَّخَطُ﴾، وَعَنْ أَنَسٍ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿الضَّرْبُ عَلَى الْفَخْذِ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ يُحْبِطُ الْأَجْرَ، وَالصَّبْرُ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الْأُولَى، وَعِظَمُ الْأَجْرِ عَلَى قَدْرِ الْمُصِيبَةِ وَمَنْ اسْتَرْجَعَ بَعْدَ مُصِيبَةٍ جَدَّدَ اللَّهُ لَهُ أَجْرَهَا كَيَوْمِ أُصِيبَ بِهَا﴾ وَعَنْ عَلِيٍّ: احْفَظُوا عَنِّي خَمْسًا: اثْنَتَيْنِ، وَاثْنَتَيْنِ، وَوَاحِدَةً: لَا يَخَافَنَّ أَحَدُكُمْ إلَّا ذَنْبَهُ، وَلَا يَرْجُو إلَّا رَبَّهُ، وَلَا يَسْتَحِي أَحَدُكُمْ إذَا سُئِلَ عَنْ شَيْءٍ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ أَنْ يَقُولَ لَا أَعْلَمُ، وَاعْلَمُوا أَنَّ الصَّبْرَ مِنْ الْأُمُورِ بِمَنْزِلَةِ الرَّأْسِ مِنْ الْجَسَدِ، إذَا فَارَقَ الرَّأْسُ الْجَسَدَ فَسَدَ الْجَسَدُ وَإِذَا فَارَقَ الصَّبْرُ الْأُمُورَ فَسَدَتْ الْأُمُورُ، أَيُّمَا رَجُلٍ حَبَسَهُ السُّلْطَانُ ظُلْمًا فَمَاتَ فِي حَبْسِهِ مَاتَ شَهِيدًا، فَإِنْ ضَرَبَهُ فَمَاتَ فَهُوَ شَهِيدٌ، {وَلَمَّا نَزَلَ قَوْله تَعَالَى: ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾، قَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ الْفَرَحُ بَعْدَ هَذِهِ الْآيَةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: غَفَرَ اللَّهُ لَك يَا أَبَا بَكْرٍ أَلَسْت تَمْرَضُ أَلَيْسَ يُصِيبُك الْأَذَى أَلَسْت تَحْزَنُ؟، قَالَ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: فَهَذَا مَا تُجْزَوْنَ بِهِ}، يُشِيرُ إلَى مَا يُصِيبُ الْإِنْسَانَ مِنْ الْمَكَارِهِ.

١٠٬٥٩٢ / ١١٬٧٠٢ الأصل المصوَّر ١٦ م.ب.