شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ٣١٣

........................

----------------

وَقَالَ أَحْمَدُ الْأَبْشِيهِيُّ: أَنَا مُؤْمِنٌ فِي الدَّلِيلِ، وَابْنُ السُّبْكِيّ وَابْنُ حَجَرٍ وَالْغَزَالِيُّ وَمِثْلُهُ فِي السَّيْرِ، فَمَنْ هَدَاهُ اللَّهُ بِنُورِ تَوْفِيقِهِ أَلْهَمَهُ الصَّبْرَ مَوَاطِنَ طَلَبَاتِهِ وَالتَّثَبُّتَ فِي حَرَكَاتِهِ وَسَكَنَاتِهِ، وَكَثِيرًا مَا أَدْرَكَ الصَّابِرُ مَرَامَهُ أَوْ كَادَ وَفَاتَ الْمُسْتَعْجِلُ غَرَضَهُ أَوْ كَادَ، وَقَالَ الْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ: دَخَلْت عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَوَجَدْتُهُ قَدْ أَثَّرَ فِيهِ صَبْرُهُ عَلَى الْعِبَادَةِ الشَّدِيدَةِ لَيْلًا وَنَهَارًا، فَقُلْت: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إلَى كَمْ تَصْبِرُ عَلَى مُكَابَدَةِ هَذِهِ الشِّدَّةِ، فَمَا زَادَنِي إلَى أَنْ قَالَ: اصْبِرْ عَلَى مَضَضِ الْإِدْلَاجِ فِي السَّحَرِ وَفِي الرَّوَاحِ إلَى الطَّاعَاتِ فِي الْبِكْرِ إنِّي رَأَيْت وَفِي الْأَيَّامِ تَجْرِبَةٌ لِلصَّبْرِ عَاقِبَةٌ مَحْمُودَةُ الْأَثَرِ وَقَلَّ مَنْ جَدَّ فِي أَمْرِهِ يُحَاوِلُهُ وَاسْتَصْحَبَ الصَّبْرَ إلَّا فَازَ بِالظَّفَرِ فَحَفِظْتُهَا مِنْهُ وَلَزِمْتُ نَفْسِي الصَّبْرَ فِي الْأُمُورِ فَوَجَدْتُ بَرَكَةَ ذَلِكَ.

وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَأَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: {مَا يُصِيبُ الْمُسْلِمُ مِنْ نَصَبٍ

١٠٬٥٩١ / ١١٬٧٠٢ الأصل المصوَّر ١٦ م.ب.