الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ٣٥٥........................
----------------
بِأَرْبَعَةِ أَشْيَاءَ: يُخْرِجُهُ مِنْ الذُّنُوبِ، وَيُحِبُّهُ، الثَّالِثُ أَنْ لَا يُسَلِّطَ عَلَيْهِ الشَّيْطَانَ وَيَحْفَظَهُ مِنْهُ، الرَّابِعُ أَنْ يُؤَمِّنَهُ مِنْ الْخَوْفِ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ مِنْ الدُّنْيَا، لِأَنَّهُ تَعَالَى قَالَ: ﴿تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمْ الْمَلَائِكَةُ أَلَا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا﴾، وَعَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ قَالَ: ﴿مَنْ عَيَّرَ مُؤْمِنًا بِفَاحِشَةٍ فَهُوَ كَفَاعِلِهَا، وَكَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُوقِعَهُ فِيهَا، وَمَنْ عَيَّرَ مُؤْمِنًا بِجَرِيرَةٍ لَمْ يَخْرُجْ مِنْ الدُّنْيَا حَتَّى يَرْتَكِبَهَا أَوْ يُمْتَحَنَ بِهَا﴾.
وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا إذَا تَابَ الْعَبْدُ فَتَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ أَنْسَى الْحَفَظَةَ مَا كَانُوا قَدْ عَلِمُوا مِنْ مَسَاوِئِهِ، وَأَنْسَى جَوَارِحَهُ مَا عَمِلَتْ مِنْ الْخَطَايَا، وَأَنْسَى مَقَامَهُ مِنْ الْأَرْضِ وَمِنْ السَّمَاءِ فَيَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا شَيْءَ يَشْهَدُ عَلَيْهِ، وَعَنْ عَلِيٍّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: {مَكْتُوبٌ حَوْلَ الْعَرْشِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُخْلَقَ آدَم عَلَيْهِ السَّلَامُ بِأَرْبَعَةِ آلَافِ عَامٍ: ﴿وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى﴾}، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿التَّوْبَةُ مَخْلُوقَةٌ مُعَلَّقَةٌ فِي الْهَوَاءِ تُنَادِي فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَا تَفْتُرُ: مَنْ يَقْبَلُنِي قَبْلَ أَنْ يُعَذَّبَ؟ فَهِيَ كَذَلِكَ الدَّهْرُ كُلُّهُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا، فَإِذَا طَلَعَتْ مِنْ مَغْرِبِهَا رُفِعَتْ﴾، وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْله تَعَالَى: {بَلْ يُرِيدُ الْإِنْسَانُ
لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ}، يُقَدِّمُ