شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨٠

ثَالِثُهَا الْمُخْتَارُ إنْ لَمْ يَخْرُجْ الْوَقْتُ وَيَنْحَرِفُ إنْ بَانَ فِيهَا وَقِيلَ: يَقْطَعُهَا وَيَسْتَأْنِفُ وَإِنْ بِأَمِينٍ.

وَيَقْتَدِي مُتَحَيِّرٌ بِمُهْتَدٍ وَإِنْ غَيْرَ أَمِينٍ وَإِنْ خَالَفَ الْأَمِينَ بِاجْتِهَادِهِ وَصَلَّى أَعَادَ، وَلَوْ وَافَقَ وَقِيلَ: لَا إنْ وَافَقَ وَإِنْ أَخْطَأْ

--------------------------

أَنْ يُعِيدَ فِي الْوَقْتِ أَوْ بَعْدَهُ، وَثَانِيهَا: أَنَّهُ لَا يُعِيدُ فِي الْوَقْتِ أَوْ بَعْدَهُ، وَ (ثَالِثُهَا الْمُخْتَارُ): أَنْ يُعِيدَ (إنْ لَمْ يَخْرُجْ الْوَقْتُ)، لَا إنْ خَرَجَ لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَأْمُرْ الْمُخْطِئَ بِالْإِعَادَةِ إذْ سَأَلَهُ بَعْدَ خُرُوجِ الْوَقْتِ، وَرَابِعُهَا: أَنْ يُعِيدَ إنْ اسْتَدْبَرَ الْقِبْلَةَ وَلَوْ بَعْدَ الْوَقْتِ وَإِنْ شَرَّقَ أَوْ غَرَّبَ لَمْ يُعِدْ بَعْدَهُ (وَيَنْحَرِفُ) عَنْ غَيْرِ الْقِبْلَةِ (إنْ بَانَ) خَطَؤُهُ (فِيهَا)، أَيْ الصَّلَاةِ بِلَا إعَادَةٍ، (وَقِيلَ: يَقْطَعُهَا وَيَسْتَأْنِفُ) وَهُوَ الصَّحِيحُ كَمَا بَيَّنْتُهُ فِي الشَّامِلِ "، (وَإِنْ) بَانَ خَطَؤُهُ (بِأَمِينٍ) وَاحِدٍ، وَقِيلَ: وَإِنْ بِغَيْرِهِ وَيَقْطَعُهَا وَيَسْتَأْنِفُ إجْمَاعًا إنْ اخْتَارَ اجْتِهَادًا آخَرَ مِنْ نَفْسِهِ فَاتَّبَعَهُ وَانْحَرَفَ وَمَعْرِفَةُ أَدِلَّةِ الْقِبْلَةِ فَرْضُ كِفَايَةٍ عَلَى الصَّحِيحِ وَقِيلَ: فَرْضُ عَيْنٍ، وَعَلَى الْأَوَّلِ يُعْذَرُ مَا لَمْ يَخُطَّ الْقِبْلَةَ، وَعَلَى الثَّانِي لَا يُعْذَرُ إلَّا إنْ عَلِمَ وَلَا يَكْفِيه أَنْ يُقَلِّدَ غَيْرَهُ بِلَا إدْرَاكِ الدَّلِيلِ الْكَعْبَةِ، وَقِيلَ: إلَّا الْمَحَارِيبَ فَيُقَلِّدُهَا، فَمَنْ أَمْكَنَهُ أَنْ يَجْتَهِدَ بِأَدِلَّةِ الْقِبْلَةِ وَظَهَرَتْ فَقِيلَ: لَا بُدَّ لَهُ مِنْ أَنْ يَجْتَهِدَ، وَقِيلَ: يَكْفِي نَظَرُ غَيْرِهِ، وَمَنْ لَمْ يُمَكِّنْهُ أَوْ خُفِيَتْ عَنْهُ لِظُلْمَةٍ، فَقِيلَ: لَا بُدَّ أَنْ يَجْتَهِدَ، وَقِيلَ: يُقَلِّدُ مِنْ عَلِمَ.

(وَيَقْتَدِي مُتَحَيِّرٌ بِمُهْتَدٍ وَإِنْ) كَانَ (غَيْرَ أَمِينٍ) فِي أَحْوَالِهِ لَكِنَّهُ مَأْمُونٌ فِي الْقِبْلَةِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ إنْ صُدِّقَ مُشْرِكٌ أُخِذَ بِقَوْلِهِ فِي الْقِبْلَةِ، وَأَمَّا آلَتُهُ فَتُخْتَبَرُ، فَإِنْ وَجَدَ صِحَّتَهَا فِي الِاسْتِقْبَالِ عَمِلَ بِهَا، وَقِيلَ: لَا يُقَلَّدُ غَيْرُ الْأَمِينِ فِي الْقِبْلَةِ وَلَا فِي الْوَقْتِ، (وَإِنْ خَالَفَ الْأَمِينَ بِاجْتِهَادِهِ وَصَلَّى أَعَادَ، وَلَوْ وَافَقَ) الْقِبْلَةَ، (وَقِيلَ: لَا) يُعِيدُ (إنْ وَافَقَ) هَا، (وَإِنْ أَخْطَأْ)

١٬٠٦٨ / ١١٬٧٠٢