الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ٤٠٩فَصْلٌ
مِنْ شَأْنِ الْعَبْدِ أَنْ يَهْفُوَ وَمِنْ الرَّبِّ أَنْ يَعْفُوَ وَيَتَجَاوَزَ، وَلَا يُؤَاخِذَهُ وَقَدْ يَسْتُرُ عَنْهُ ذَنْبًا مَرَّةً وَيُؤَاخِذُهُ أُخْرَى وَأُخْرَى، وَقَدْ يُؤَاخِذُهُ فِيهِمَا أَوْ فِي إحْدَاهُمَا وَيَغْفِرُ لَهُ دُنْيَا وَيُؤَاخِذُهُ بِآخَرَ، .............................
----------------
فَصْلٌ
(مِنْ شَأْنِ الْعَبْدِ أَنْ يَهْفُوَ) أَيْ يَزِلَّ بِالذَّنْبِ، (وَمِنْ) شَأْنِ (الرَّبِّ أَنْ يَعْفُوَ) عَنْهُ، وَفَسَّرَ الْعَفْوَ بِقَوْلِهِ: (وَيَتَجَاوَزَ) أَيْ لَا يَحْبِسَهُ فِي ذَلِكَ الذَّنْبِ وَيَقْبِضَهُ فِيهِ، (وَلَا يُؤَاخِذَهُ)، أَيْ لَا يُعَاقِبَهُ، قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ: الْعَفْوُ مَعْنَاهُ التَّجَاوُزُ وَتَرْكُ الْمُؤَاخَذَةِ، (وَقَدْ يَسْتُرُ عَنْهُ) الذَّنْبَ، أَيْ عَلَيْهِ أَوْ لَهُ أَوْ عَدَّاهُ بِ " عَنْ " لِمَعْنَى التَّجَاوُزِ (ذَنْبًا مَرَّةً وَيُؤَاخِذُهُ) بِذَنْبٍ آخَرَ فِيهَا مَرَّةً (أُخْرَى وَ) يَسْتُرُ ذُنُوبَهُ (أُخْرَى) أَيْ فِي الْآخِرَةِ، (وَقَدْ يُؤَاخِذُهُ) بِذُنُوبِهِ أَوْ ذَنْبِهِ (فِيهِمَا)، أَيْ فِي الدُّنْيَا وَالْأُخْرَى (أَوْ فِي إحْدَاهُمَا) وَيُؤَاخِذُهُ فِي الْأُخْرَى، (وَيَغْفِرُ لَهُ دُنْيَا) فِيهِمَا (وَيُؤَاخِذُهُ بِ) ذَنْبٍ (آخَرَ) فِيهِمَا